يتطلب الري وسيلة لنقل المياه من مصدر الإمداد إلى المزرعة. وتحصل غالبية المزارع على المياه السطحية بوساطة شبكة من القنوات. وتنقل قناة الري الكبرى المياه من المصدر الرئيسي إلى قنوات أصغر حجمًا تدعى القنوات الفرعية. وتتصل القنوات الفرعية بالمساقي التي تنقل المياه بدورها إلى المحاصيل. فإذا كان مستوى المزرعة أقل من منسوب مصدر الإمداد فإن الماء في هذه الحالة يتدفق في القنوات نتيجة للجاذبية الأرضية. أما إذا كان مستوى المزرعة أعلى من مصدر الإمداد، فإن عملية ضخَّ الماء إلى أعلى في هذه الحالة من الأمور التي تحتاج جهدًا كبيرًا.
توجد وسائل ومعدات رفع المياه في معظم الدول النامية وتكون بسيطةً جدًا. وتتكون وسيلة الرفع من عارضة أفقية مثبتة على ركيزة، ومثبّت في أحد طرفيها وعاء لحمل الماء، والطرف الثاني مجهز بثقل موازنة. وقد تكون وسيلة الرفع دولابًا مائيًا يشتمل على عدة أوان فخارية مثبتة بسلسلة حول الدولاب، ويدار بوساطة حيوانات جر الأثقال، أما في الدول التي تتوافر فيها تقنية حديثة فيُضخ الماء من الآبار العميقة المحفورة تحت مستوى الماء الأرضي الذي يمثل قمة الطبقة الصخرية المائية. ويفضّل أن تحفر آبار الري في المزارع التي تمدها بالماء أو بالقرب منها. ترفع المضخة الموجودة في البئر الماء إما إلى القناة أو إلى الأنبوب لنقله إلى المحاصيل. فإذا كانت البئر بعيدة عن المزرعة، فيجب في مثل هذه الحالة توفير شبكة قنوات أو أنابيب لتوصيل المياه إلى المحاصيل في المزرعة.
ومن المحتمل أن تُفقد مياه الري قبل وصولها إلى المحاصيل. فمثلًا تفقد المياه من الخزانات، نتيجة للتبخر، ويزداد مقدار الفقد المائي من الخزانات كلما زادت مساحة المسطح المائي فيها ويمكن تقليل هذه الفواقد بإنشاء خزانات عميقة ذات مسطحات مائية صغيرة.