يتفق ابن داود وابن حزم في عدد من القضايا المتعلقة بالعشق ولكنهما يختلفان في النّظرة إليها؛ فابن داود متأثر بالمعالجة المنطقية لكل قضية. أما ابن حزم فمتأثر بتجربته الذاتية أو تجارب معاصريه. وقد غلب الشعر على مادة كتاب الزهرة وقلّت فيه الأخبار وهي حكايات عن مشاهير العشاق أخذت طابعًا شعبيًا امتزجت فيه الحقيقة بالخيال؛ كأخبار مجنون ليلى وجميل بثينة وكُثير عَزة. أما طوق الحمامة فأخباره وقصصه من واقع معيش يصدر عن تجربة إنسانية في كل جوانبها، وشعره في معظمه لابن حزم نفسه أما شعر الزُهرة فلا ينتمي لعصر ابن داود وإنما إلى شعراء سبقوه بقرن أو قرنين من الزمان.
انظر أيضًا: العربي، الأدب؛ الفلسفة؛ الفلسفة الإسلامية؛ ابن حزم الأندلسي ؛ طوق الحمامة.