فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14705 من 45140

والخطبة ليست شرطًا لصحة الزواج ـ في الإسلام ـ بل هي وسيلة إليه، ولا يترتب عليها ما يترتب على الزواج. ونظرًا لأهميتها في ملاحظة الجوانب النفسية والجسمية في كل من الرجل والمرأة، فضلًا عمّا لها من أثر في زيادة الألفة بين من سيكونان زوجين في المستقبل ونواة لأسرة سعيدة، فقد رغّب فيها الإسلام وشرع لها أحكامًا خاصة، في حين أنه لم ينظم أحكامًا خاصة لمقدمات العقود كلها إلا عقد الزواج، وذلك لأهميته وعظيم منزلته في الحياة الأسرية والاجتماعية بل والإنسانية.

ولأن الرجل هو الذي يخطب المرأة غالبًا، فقد حضّه الإسلام على حُسن اختيارها، وحدّد له صفات الزوجة الصالحة بأنها ذات الأمانة والجمال فضلًا عن الخلق والدين وحُسن العشرة، يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيرًا له من زوجة صالحة. إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته. وإن أقسم عليها أبرته وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله ) رواه ابن ماجه. وفي حديث آخر ورد على سبيل المفاضلة بين الصفات التي قد يتعذَّر اجتماعها: (تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك) متفق عليه.

ومع ذلك لم يدع المرأة وأسرتها دون حث تحذيري على قبول ذي الخلق والدين إذا جاء يخطب المرأة وذلك في قوله ³: (إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) رواه الترمذي.

ومما شرع في الخطبة رؤية الخاطبين بعضهما لبعض، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لرجل خطب امرأة: (انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ) رواه الترمذي. أي يألف كل منكما صاحبه ويرتاح إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت