استعاد الأمير تركي بن عبدالله آل سعود الرياض وكثيرًا من ملك آبائه بمساعدة ابنه فيصل، ثم قُتل الأمير تركي بيد ابن عمه مشاري بن عبد الرحمن. تولى الأمير فيصل بن تركي الحكم (1250- 1264هـ، 1834- 1848م) واستطاع أن يستعيد نجدًا كلها وينشر الأمن والسلم بها وأخذ يتطلع إلى الحجاز التي كانت لا تزال خاضعة للحكم المصري، مما أثار المصريين عليه، فأرسلت مصر حملة بقيادة خورشيد باشا تمكنت ـ بعد مقاومة بسيطة ـ من التغلب على الأمير فيصل، وأرسل مع أخيه جلوي وولديه عبدالله ومحمد إلى مصر، وعُين خالد بن سعود بدلًا منه عام 1256هـ، 1840م. خلع أهل نجد خالد بن سعود وولوا عبدالله بن ثنيان خلفًا له. عاد فيصل إلى نجد مرة أخرى وتمكن من السيطرة عليها طوال حياته. بعد وفاته حدث صراع على السلطة بين أبنائه، مما أضعف جانب السعوديين وقوَّى جانب ابن رشيد، الذي تمكن من السيطرة على نجد، وولى عليها عبدالرحمن بن فيصل والد الملك عبد العزيز آل سعود. أنف الأمير عبد الرحمن بن فيصل من الخضوع لسلطان بن رشيد فدارت عدة معارك بينهما، انتهت برحيل الأمير عبدالرحمن إلى الكويت ونزل في ضيافة آل الصباح عام 1309هـ، 1891م. وانتهت بذلك الأسرة السعودية الثانية. انظر: الدولة السعودية الثانية.