وصارت أحجام سفن الشحن تكبر مع مرور الزمن، والواقع أن ذلك يُعزى في المقام الأول لأسباب اقتصادية. ودلالةً على ذلك، وجد أرباب السفن أن من الأرخص لهم نقل 91,000 طن متري من النفط في ناقلة واحدة ضخمة بدلًا من استخدام خمس سفن حمولة كلّ واحدة منها 18,000 طن متري. ولأسباب اقتصادية أيضًا، صمّم بناؤو السفن ناقلات يمكن شحنها وتفريغها خلال زمن وجيز باستخدام أقل عدد من العمال. إضافةً إلى ذلك، أخذ عدد السفن ذاتية الدفع يزداد باطراد بحيث يمكن تسييرها بوساطة بحارة تتناقص أعدادهم باستمرار.
كوين إليزابيث الثانية تُعد إحدى كبريات سفن ناقلات الركاب وأحدثها. وطول هذه السفينة البريطانية 294م، وأنزلت إلى الماء عام 1967م، بينما قامت بأول رحلة بحرية عام 1969م. ويمكنها حمل أكثر من 1,700 راكب. وعدد أفراد طاقمها 1,000 فرد، وتبلغ سرعتها التطوافية 32,5 عقدة. وقامت هذه السفينة بعبور الأطلسي عدة مرات وهي تحمل السياح في رحلات متعة حول العالم.
سفن الركاب. كانت أولى السفن التي اهتمت براحة الركاب هي السفن التي كانت تنقل البريد والرسائل والسلع في مواعيد منتظمة، والتي بدأت تعبر المحيط الأطلسي في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي. ومنذ ذلك الحين، وباستمرار، قدَّمت شركات السفن خدمات للركاب ظلت تتطوَّر من أفضل إلى أفضل. وعندما تحوَّلت من الأشرعة إلى الطاقة البخارية خلال القرن التاسع عشر الميلادي، قدمت الشركات البريطانية أفضل خدمات السكن والترويح للمسافرين وذلك في المقام الأول بفضل تصميم برونل الممتاز للسفن.