ثمَّة شركتان بريطانيتان كانت لهما الهيمنة في الخدمات عبر الأطلسي حتى قرابة القرن العشرين الميلادي، هما خط كونارد للملاحة وخط النجم الأبيض (وايت ستار) للملاحة. ثم بدأ خط نورث جيرمان ليولد الألماني وخط هامبورج الأمريكي يقدمان خدمات منافسة جادة. ودخلت فيما بعد خطوط الملاحة الفرنسية والهولندية سباق الأعمال التجارية للركاب عبر الأطلسي، والتي أثرى أكثرها من نقل المهاجرين من العالم القديم إلى العالم الجديد. وأخذت الولايات المتحدة موقع الصدارة في تقديم الخدمة عبر المحيط الهادئ عندما أسسّت شركة بريد المحيط الهادئ المنقول بالسفن البخارية في عام 1848م. وأصبحت السفن أكبر في حجمها وأسرع وأكثر رفاهية بسبب تنافسها في نقل الركاب.
مقطع عرضي لسفينة كوين إليزابيث الثانية.
سفن المحيطات.بحلول أوائل القرن العشرين، جاء عصر أشهر وأكبر سفن المحيطات، وقد بلغت أوجها في الثلاثينيات من القرن العشرين وذلك بتدشين ثلاث من أفخم السفن التي بُنيت وهي سفن نورمندي الفرنسية، وكوين ميري وكوين إليزابيث البريطانيتين. وبلغ طول كل واحدة من هذه السفن العملاقة 300م تقريبًا، وكانت تعبر المحيط الأطلسي في مدة تتجاوز أربعة أيام بقليل. وفي عام 1942م، احترقت السفينة نورمندي بينما كانت ترسو في ميناء نيويورك.
كوينز جريل يُعَدُّ أحد المطاعم الفاخرة الموجودة بسفينة كوين إليزابيث الثانية، ويعمل في غرف تناول الطعام رؤساء طهاة متمرسون وطاقم نُدُل يزيد على المائتين، إضافةً إلى طاقم مطبخ يقارب 140 شخصًا.