وأُطلقت على فترة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن التاسع عشر اسم سنوات جنون السكك الحديدية حيث وضعت كثير من شركات السكك الحديدية العديد من التصميمات والنظم لبناء قطاعات من السكك الحديدية، وقامت الحكومة بفحصها، ورفضت معظمها، وفقد كثير من المستثمرين المتهورين ثرواتهم. وعلى الرغم من ذلك فقد كوّن عدد من الشركات ثروات طائلة، ومن أمثلة ذلك ملك السكك الحديدية جورج هدسون الذي أصبح غنيًا نتيجة أعمال السكة الحديدية. ولقد نظَّم هدسون دمج الخطوط الصغيرة، وانتهى به الأمر إلى أن أصبح المتحكم في السكك الحديدية في شمال شرقي إنجلترا. وخلال عملية وصل الخطوط الحديدية معًا، تم بحلول عام 1850م وصل الخط الحديدي الذي يربط بين لندن وأسكتلندا. وقد بلغت أطوال شبكة السكك الحديدية في المملكة المتحدة في منتصف القرن التاسع عشر 9,600كم، وكانت تدير جميع خطوط السكة الحديدية حينذاك شركات خاصة.
تطورات السكك الحديدية في دول أخرى. اشترت معظم السكك الحديدية في الدول الأوروبية قاطراتها الأولى من عائلة ستيفنسون في بريطانيا، كما أمدَّت تلك العائلة كندا بأول خط حديدي في مقاطعة كويبك عام 1836م. وافتتحت فرنسا أول خط سكة حديدية عام 1832م، أما أول خط سكة حديدية في بلجيكا فقد أنُشىء عام 1832م، وكانت بداية السكك الحديدية في ألمانيا في 1835م. وسرعان ما أصبحت السكك الحديدية تحت سيطرة حكومات الدول. وكانت هناك سكك حديدية مشابهة في روسيا وإيطاليا وسويسرا والدنمارك في أربعينيات القرن التاسع عشر. وامتلكت السويد والنرويج والبرتغال السكك الحديدية في الخمسينيات، بينما امتلكتها تركيا واليونان في الستينيات من القرن التاسع عشر.