وفي بلاد خراسان وسجستان وما وراء النهر، انتشر المذهب الشافعي، وقد ساعد على انتشاره علماء من أمثال محمد بن إسماعيل الشاسي، وعبدالله المروزي، وأحمد بن سيار ويعقوب الإسفراييني.
وانتشر هذا المذهب في أقصى بلاد الشرق كإندونيسيا، وماليزيا، والفلبين، وسريلانكا، وأستراليا وبعض أجزاء من الهند. كما انتشر في اليمن وأجزاء من الحجاز، لكنه لم ينتشر في بلاد المغرب ولا في الأندلس لتمكن المذهب المالكي وغلبته فيها.
يرتكز المذهب الشافعي بالإضافة إلى مؤسسه على مجموعة من العلماء الذين نشروه في الآفاق منهم: يوسف البويلعي، وإسماعيل المزني، والربيع المرادي، والحسين الكرابيسي، وابن سريج الذي انتشر على يديه المذهب في الآفاق.
أدلة الأحكام عند الشافعية أربعة أنواع مرتبة على أربع مراتب. أولًا: الكتاب والسنة إذا ثبتت؛ ويضعون السنة مع الكتاب في مرتبة واحدة. ثانيًا: الإجماع فيما ليس فيه كتاب ولا سنة. ثالثًا: قول أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإذا اختلف أصحاب الرسول ³ في المسألة، فيؤخذ من قول بعضهم ما يرى أقرب إلى الكتاب والسنة، ولا يتجاوز أقوالهم إلى غيرها. رابعًا: القياس على أمر عرف حكمه بواحد من المراتب السابقة: الكتاب والسنة والإجماع على ترتيبها؛ فقياس على الأمر المنصوص على حكمه في الكتاب أو السنة أو عرف حكمه بالإجماع.