القديم والجديد من مذهب الشافعي. كان الشافعي يرى ـ بعد أن خالط علماء مصر، وسمع ما صح عندهم من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ورأى عادات وتقاليد وحالات اجتماعية تختلف قليلًا أو كثيرًا عن مثيلاتها في الحجاز والعراق ـ ضرورة إجراء تكييف فقهي جديد لأحكام بعض المسائل التي قالها وهو في العراق. وكان نتيجة ذلك ينقّح ويغيِّر آراءه الفقهية، ومن ثم ظهرت له أقوال جديدة تخالف ما قاله في السابق. وألّف في مصر العديد من الكتب التي سجّل فيها أقواله الجديدة، ومن ذلك كتاب الأم.
ومن هنا ظهر ما يسمى بالمذهب الجديد والمذهب القديم الشافعي، فأطلق على أقواله وكتبه التي صنفها في العراق مذهب الشافعي القديم. وأطلق على أقواله وكتبه التي أعدها في مصر مذهب الشافعي الجديد.
انظر أيضًا: الإسلام (المذهب الشافعي) ؛ مالك؛ ابن حنبل؛ أبو حنيفة.