صلاة أصحاب الأعذار. الإسلام دين الرحمة، ولا يكلِّف الله نفسًا إلاَّ وسعها، فرخص للمريض والعاجز والمسافر والخائف بأمور. والله يحبّ أن تُؤتى رخصه كما يحبّ أن تؤتى عزائمه. ومما رخَّص به: 1- يَسقُط عن المريض القيام والركوع والسجود إن كان يتضرر بذلك فيتألم أو يزيد المرض، أو يتأخر الشفاء. للحديث (صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب) رواه البخاري. وقد صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قاعدًا من ألم، متفق عليه. ويومئ صاحب العذر بالركوع والسجود، ولو عجز عن الإيماء برأسه أومأ بطرفه ـ عينه ـ ولا تسقط الصلاة ما دام عقله معه. 2- تسقط عن المريض الجُمع والجماعات والأعياد. 3- يسقط عن العاجز استقبال القبلة، كما لو كان على راحلة لا تطاوعه، أو كانت مقطورة بقافلة، ويلزمه التوجه للقبلة في ابتداء الصلاة، ولو تحولت الراحلة بعد ذلك لا يضر لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك. 4- يسقط عن العاجز شرط طهارة المكان وستر العورة إن كان محبوسًا في مكان نجس، أو جُرِّد من ثيابه. كما يسقط عنه شرط الطهارة إن لم يجد ماء ولم يتمكن من التيمم.
صلاة القضاء. إذا نام إنسان عن الصلاة أو نسيها حتى خرج وقتها فإنه يصليها إذا ذكرها في غير وقتها كما يصليها في وقتها. وهناك صلاة الإعادة. وتكون حال وقوع الصلاة غير مستوفية للشروط أو الأركان، كأن تبين له عدم الطهارة أو عدم الإتيان بركن من الأركان. فحينئذ يجب إعادة الصلاة. وتسمى الصلاة الثانية: صلاة الإعادة.
شروط الصلاة
للصلاة شروط منها ما هو شرط وجوب، ومنها ما هو شرط صحة.
شروط الوجوب. هي العقل والبلوغ. وهما مناط التكليف في العبادات كلها، فلا تجب الصلاة على صغير ولا على مجنون. وقد فرض الله الصلاة على عباده جميعًا ولكن الكافر لا تصح منه فيُؤمر بالإيمان أولًا ثم الصلاة. ولا تسقط عن عاقل بالغ في سفر ولا حضر ولا مرض إلا عن المرأة أيام حيضها ونفاسها.