وأما التيمم فهو ضربة بالكفين على التراب الطاهر، ثم ينفضهما وينفخ فيهما، ثم يمسح بهما وجهه ثم يمسح يديه إلى المرفقين، أو ضربة للوجه وأخرى لليدين، ويكون التيمم طهور المسلم ولو إلى عشر حجج ما لم يجد الماء، أو عند العجز عن استعمال الماء لمرض أو خوف من مرض أو غلاء سعر الماء.
إلا أن التيمم لا تجوز به إلا صلاة واحدة ثم يجدده للصلاة الثانية. بخلاف الوضوء الذي تجوز به أكثر من صلاة.
يُجزئ التيمم عن الوضوء كما يُجزئ عن الغسل، قال تعالى: ?يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبًا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء، فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ? المائدة: 6 .
والتيمم مما اختص الله به هذه الأمة كما جاء في الحديث: (أُعطيتُ خمسًا لم يُعطهن أحد قبلي، نُصرت بالرعب مسيرة شهر، وجُعلتْ لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأُحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبُعثت إلى الناس عامة) متفق عليه من حديث جابر.
ستر العورة. والعورة هي الأمر المستقبح أو المنتقص، مما لا يحِبُّ الإنسان السوي أن يطّلع عليه أحد. والمقصود هنا ما يجب ستره في الصلاة، بما لا يصف ولا يشف. والستر صفة بني آدم المتحضرين وكشف العورات صفة الهمج.
وعورة الرجل ما بين السرة والركبة. ولكن يُستحب ستر سائر البدن سوى الوجه والكفين والقدمين، ويستحب في الصلاة لبس أنظف الثياب وأجودها. وعورة المرأة كل بدنها سوى الوجه والكفين في الصلاة.