وعادة ماتكون هنالك أنظمة عامة تنطبق على جميع الصناعات. وتشمل هذه الأنظمة فرض معايير السلامة والصحة في مكان العمل، والقوانين الخاصة بشروط التوظيف ومستويات الأجور. فنقاء الطعام وسلامة وفعالية الأدوية، يتم السيطرة عليها بطريقة مشددة في أغلب الأقطار. وتخضع السلع الاستهلاكية لأنظمة السلامة، والسلوك العملي للشركات مقيد أحيانًا بالقوانين التي تمنع الاحتكارات والممارسات التجارية غير العادلة.
والأنظمة الحكومية مكلِّفة، لذا فالإدارات المنوط بها تنفيذ الأنظمة الحكومية يجب أن يكون لديها مفتشون وموظفون آخرون لتطبيق القوانين. ونفقات هذه الوكالات تسهم في زيادة الضرائب. كما أن الصناعات تضيف تكاليف التزامها بالأنظمة الحكومية إلى أسعارها فتحوَّل تلك التكاليف إلى المشتري.
تحمي الأنظمة الحكومية المستهلكين من تلوث البيئة والسلع غير السليمة والدعاية والممارسات التجارية غير الأمينة. ولكن الأنظمة قد تضرّ المستهلكين أيضًا؛ فانعدام المنافسة في الصناعات المنظمة على سبيل المثال قد يتسبب في عدم فعالية الشركات، وإهمال تحسين الإنتاج. وفي هذه الحالات فإن أفراد المجتمع يدفعون عدة مرات ليس فقط في شكل أسعار مرتفعة وضرائب عالية، ولكن أيضًا في شكل منتجات وخدمات رديئة النوعية. انظر: التنظيم الحكومي.
كيف تصنف الصناعات
في محاولة لتنظيم المعلومات الوفيرة عن الصناعة، طور الاقتصاديون وغيرهم من الخبراء نظم تصنيف متعددة؛ فكل نظام يجمع الصناعات المتشابهة بصورة ما. من الأنظمة الشائعة الاستخدام في أبحاث الاقتصاد نجد التصنيف الصناعي المعياري الدولي، الذي تستخدمه الأمم المتحدة. ولكن هناك أنظمة أخرى أكثر ملاءمة لأغراض معينة.
التصنيف الصناعي المعياري الدولي. يجمع الصناعات على أساس تشابه المواد الخام وفنون الإنتاج المستخدمة. وبناء على هذا التصنيف تقسم الصناعات إلى عشرة أقسام رئيسية كل واحد منها يُمثل رقمًا وهي: