ينمو القليل فقط من أنواع الصنوبر في شمال أوروبا؛ الصنوبر الأسكتلندي، على الأرجح، أهم هذه الأنواع وله قيمة بوصفه شجرة خشب خام. يعتبر الصنوبر الأسكتلندي النوع الوحيد الباقي حيًا بعد العصور الجليدية، ويتواجد في الأراضي الجبلية في كل مكان من أوروبا من جبال لابلاند إلى جنوب أسبانيا. الصنوبر الأسكتلندي من أجمل أنواع الصنوبر، ويَنتُج منه خشب طري مهم له العديد من الاستعمالات التطبيقية وبالأخص في صناعة البناء، ولاتزال غابات ضخمة من الصنوبر الأسكتلندي باقية في روسيا وأوروبا الشمالية.
ينمو العديد من أنواع الصنوبر في البلاد المجاورة للبحر الأبيض المتوسط. وربما يكون أكثرها تميّزًا هو الصنوبر المثمر ذو التاج الكبير الذي يشبه المظلة. وينمو حول الطرف الشمالي من البحر الأبيض المتوسط من البرتغال إلى آسيا الصغرى، وللصنوبر المثمر مخاريط كبيرة تكاد تكون مستديرة الشكل بنية اللون وتحتوي على بذور صالحة للأكل. يعتبر الصنوبر الأسود والملقب أيضًا بالصنوبر النمساوي مصدرًا مهمًا من مصادر الخشب الخام في هذا الأقليم، وتوزع أيضا حول العالم شجرة للزينة أقربها صلة هو الصنوبر الكورسيكي. يعد الصنوبر الكورسيكي أقل صلابة ولكن ينمو بدرجة أسرع وأضخم من النوع السابق. الموطن الأصلي له هو جزيرة كورسيكا وجنوب إيطاليا وجزيرة صقلية. يستخدم الخشب الناتج عن هذا النوع في أغراض منها عمل اللُّب المستخدم في صناعة ورق الكتابة. يعتبر الصنوبر الحلبي الأكثر انتشارًا في إقليم البحر الأبيض المتوسط، وينمو امتدادًا من أسبانيا وشمال إفريقيا وبالقرب من مضيق جبل طارق حتى جبال فلسطين ولبنان.