يتغير شكل العثة أثناء تطورها إلى عثة متكاملة النمو كالفراشات تمامًا. ولا تنمو الأجنحة إلا في العثة الكاملة النمو فقط. وتبيض أنثي العُثَّة المكتملة الكثير من البيض والذي يفقس مُعطيًا يساريع شبيهة بالدِّيدان، تتغذى بصورة متواصلة تقريبًا، وتنمو بسرعة. وعند اكتمال النّمو، يُّكَوِّن اليسروع غطاءً صلبًا، شبيهًا بالصدفة، حول جسمه، ويتم في داخله التَّحورات الأخيرة من دورة حياة العُثَّة، تخرج بعدها العثَّة كاملة النّمو من ذلك الغطاء الصَّلب. وتختلف العثَّات عن الفراشات اختلافات عديدة أساسيَّة. فمثلًا تطير العديد من العُثَّات عند الغروب أو في الليل، بينما تطير الفراشات خلال النهار. وترتبط الأجنحة الخلفية في غالبية العثات بالأجنحة الأماميَّة عن طريق شوكة واحدة أو عن طريق العديد من الأشواك التي تسمى أشواك شبك الأجنحة، بينما لا توجد أشواك شبك الأجنحة في الفراشات. وإضافة إلى ذلك فإنَّ الغالبية العظمى من الفراشات لديها قرون استشعار متضخمة الأطراف، وشبيهة بالصولجانات، بينما قرون الأستشعار في غالبيَّة العُثَّات ليست صولجانيَّة.
تعتبر بعض العُثَّات آفات؛ وذلك لأنَّ يساريعها تتغذى بالأشجار أو المحاصيل أو الملابس وتدمرها. ولكن هناك العديد من العُثَّات المفيدة للإنسان، ولتوازن البيئة الطبيعي، حيث يستخدم النَّاس يساريع بعض العُثَّات لإنتاج الحرير الطَّبيعي، وكذلك تقوم العديد من العُثَّات اليافعة بتلقيح الأزهار.
جسم العثة
تشريح العُثة. لجسم العُثة ثلاثة أجزاء رئيسية 1- الرأس 2- الصدر 3- البطن. ويحمل الرَّأس الأعضاء الحسيّة الرَّئيسيَّة، ويسند الصَّدر الأجنحة والأقدام، ويشتمل الجسم على بعض الأعضاء الدَّاخليَّة والخارجية المختلفة. وتظهر الرسومات أدناه السمات الدَّاخليّة والخارجية لأنثى عُثة عادية.