وفي عام 539 ق.م، غزا الفرس بلاد ما بين النهرين. وقد كان دين الفرس، أي الزرادشتية، لا يحتاج إلى معابد. ولكنهم بنوا قصورًا كثيرة أشهرها مُجمع القصر في العاصمة الدينية برسيبوليس. ويضم هذا المُجمَّع عددًا من المباني المتصلة التي اكتملت في منتصف القرن الخامس ق.م، وتشتمل على عدة قصور بها قاعات وغرف وأفنية. وكان ملك الفُرس يستقبل زواره في حجرة ضخمة تعرف بقاعة المائة عمود. ومساحة هذه الصالة حوالي 76م²، ولها سقف ضخم محمول بجسور على أعمدة ارتفاعها قد يصل إلى 18م. ولمزيد من الإيضاح لعمارة بلاد ما بين النهرين. انظر: بابل، بلاد؛ فارس القديمة.
معبد خونس بني في الكرنك في مصر في القرن الثاني عشر ق.م. يحمي المدخل برجان ضخمان يطلق عليهما المسلتان (إلى اليسار) . ويظهر الرسم المقطوع الأعمدة داخل المعبد التي تحمل السقف. وإلى اليمين الحجرة المقدسة المخصصة لإله القمر خونس.
العمارة المصرية. كانت تتمركز حول الملك، الذي كان الحاكم الديني والسياسي لمصر القديمة. وقد اعتبر المصريون القدماء ملوكهم آلهة، وكانوا يبنون المدافن الحجرية والمعابد والقصور لتخليدهم.
وأشهر المدافن المصرية الأهرامات الضخمة التي كان يُدفن فيها الملوك. ومازالت بقايا 35 هرمًا رئيسيًا تقف إلى الآن محاذية لنهر النيل. وكان كل هرم جزءًا من مجموعة منشآت تضم عادة معبدًا كبيرًا في الجبهة الشرقية للهرم ومعبدًا أصغر بالقرب من النيل، ويربط ممر طويل المعبدين. ويبدو أن المصريين اعتقدوا أن الحجرة التي يُدفن فيها الملك أكثر أجزاء الهرم قداسة، لذلك أحكموا إغلاق المداخل التي تؤدي إلى الهرم وإلى غرفة الدفن.
وأول هرم مصري معروف بُني للملك زوسر حوالي 2650 ق.م في سقّارة. وكان الهرم يرتفع فوق سلسلة من ستة مدرجات ضخمة. وقد بُنيت ثلاثة أهرامات في الجيزة منذ حوالي 2600 إلى 2500 ق.م للملوك خوفو وخَفْرَع ومِنْقَرَع. وهي أعمال ضخمة ذات جوانب ناعمة.