فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18967 من 45140

ومن الجدير بالذكر أن أكبر ما يميز العمائر في الطراز الأيوبي قد جاء في العمائر التي ما زالت شاخصة إلى اليوم في مصر والشام. وهي تشهد على تطور الأساليب الدفاعية التي جاءت في العناصر المعمارية للاستحكامات الدفاعية، وهي تشهد كذلك على فن تحصين المدن من خلال الأسوار الضخمة المدعَّمة بالأبراج، ومن أمثلتها أسوار القاهرة الحربية التي أحاط بها السلطان الناصر صلاح الدين مدن مصر الإسلامية كلها لحمايتها من الهجوم الصليبي عليها. هذا غير ما شُيد من قلاع كان أهمها قلعة الجبل بالقاهرة وقلعة حلب وقلعة نجم على الفرات وقلعة حمص وقلعة دمشق وقلعة حماة، وجميعها كانت تضم عناصر دفاعية غاية في التطور ساعدت إلى حد كبير على صد زحف الصليبيين إليها. لقد كان الأيوبيون بحق أهل جهاد وعمارة في نفس الوقت.

الطراز المملوكي. لاريب في أن عصري دولتي المماليك البحرية والجركسية التي حكمت من عام 648 إلى 923هـ، 1250-1517م، كانا يمثلان العصر الذهبي في تاريخ العمارة الإسلامية في مصر والشام والحجاز؛ إذ تبارى سلاطين وأمراء تلك الفترة في تشييد العمائر المختلفة من جوامع ومدارس وخانقاوات وأسبلة وأربطة وحمامات وغير ذلك الكثير.

ولم يقف الأمر عند حد الإقبال على البناء فحسب، بل اقترن مع هذه النهضة العمرانية بتطور في الأساليب الفنية الزخرفية، وكذلك بتطور في العناصر المعمارية الإنشائية؛ إذ اهتم المعمار المملوكي بواجهات العمائر الدينية التي استخدم فيها أهم العناصر المعمارية مثل كتلة المدخل الرئيسية والقبة الضريحية وفتحات النوافذ المعشقة بالزجاج الملون إلى جانب الدخلات الرئيسية المعقودة وصفوف المقرنصات التي تتوج أعلى الواجهات، وكذلك الشرفات المسننة أو التي شُكِّلت على هيئة الورقة النباتية الثلاثية أو الخماسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت