كذلك استخدم المماليك أنظمة معمارية جديدة في التخطيط ظهرت بوضوح في عمارة المساجد والمدارس والأضرحة، وإن كان قد غلب على بعض العناصر المعمارية التي شاعت في تلك الفترة التأثيرات السلجوقية إلى جانب استمرار التقاليد المعمارية المتبعة في تخطيطات المساجد. ومن أمثلة ذلك جامع السلطان بيبرس البندقداري الذي شُيد في عام 656هـ، 1258م. ويمتاز هذا الجامع بتكوينه المعماري الذي اشتمل على صحن أوسط مكشوف وأربع ظلات أكبرها القبلة. وقد استُخدمت العقود المحمولة على أعمدة من الرخام في رفع السقف والقبة الرئيسية، كذلك استُخدم الحجر المصقول في بناء الواجهات الخارجية، كما استُخدم الآجر في بناء القباب والعقود، كما يمتاز هذا المسجد بوجود المدخل التذكاري وهو المدخل الذي يبرز عن سمت الواجهة. ومن أمثلة المساجد المملوكية أيضًا جامع الناصر محمد بن قلاوون الذي يتكون تخطيطه المعماري من صحن وأربع ظلات أكبرها ظلة القِبْلة. ويميز هذا الجامع القبة الضخمة التي تعلو ظلة القِبْلة وقد حُملت على أعمدة ضخمة من الجرانيت. ومن أمثلة هذا التخطيط أيضًا جامع ومدرسة المؤيد الذي يقع بجوار باب زويلة ويرجع تاريخه إلى عام 818هـ، 1415م.