شاع استخدام الآجر في عمائر السلاجقة، وتطورت طريقة البناء بالآجر في تلك الفترة، حيث استُخدم الآجر في بناء القباب والأقبية إلى جانب استخدامه في بعض الواجهات بأسلوب زخرفي وإنشائي معًا. ومن أمثلة ذلك ما نجده في الأضرحة السلجوقية بمنطقة الأناضول.
استُخدمت في العمائر السلجوقية البلاطات الخزفية كمادة أساسية في تكسية الجدران الآجرية من الداخل وتمتاز البلاطات الخزفية السلجوقية بألوانها الفيروزية، كما استُخدمت الأكسية الجصية على الآجر.
شاع استخدام القباب والعقود المعمارية، ولا سيما العقد المعماري نصف الأسطواني والعقود المعمارية المتقاطعة كما استخدمت القبة عنصرًا أساسيًا يعلو المحراب، كما ظهرت أنواع جديدة من القباب يعلو كلًا منها فانوس.
شاع استخدام المقرنصات عنصرًا إنشائيًا وزخرفيًا في المنشآت السلجوقية، وأصبحت من أهم العناصر التي يشكل منها المعمار بطون طواقي المداخل والمحاريب وشرفات المآذن.
أما المآذن السلجوقية، فقد امتازت بأشكالها الأسطوانية أو المخروطية أو المضلعة، وكان يتخللها في أغلب النماذج شرفة أو شرفتان حُملت على مقرنصات. وقد شُكلت قمة المئذنة السلجوقية على هيئة قلم الرصاص، وهو الأسلوب الذي أثر بعد ذلك في مآذن العصر العثماني.
أما في إيران، فقد شهدت العمائر الدينية تطورًا كبيرًا في عهد السلاجقة إذ امتازت مساجد تلك الفترة بقبابها العديدة وأقبيتها، ومن أمثلة ذلك مسجد الجمعة في مدينة أصفهان. واعتنى السلاجقة ببناء الأسوار والقلاع والحصون وسائر الاستحكامات الحربية نتيجة لحروبهم المستمرة مع الروم والصليبيين، مما طبع عمائرهم بطابع القوة والمتانة وجاءت مبانيهم أقرب ما تكون للحصون. ومن أشهر أعمالهم الحربية سور مدينة دمشق وقلعتها وسور مدينة قونية وغيرها.
أمّا القصور السلجوقية، فلم يبق منها إلا القليل، ومن أمثلتها قصر الأمير بدر الدين لؤلؤ في الموصل الذي يقع على نهر دجلة.