العمود الدوري أعرق الأنواع الثلاثة. تم تطويره أولًا في اليونان ومستعمراتها الغربية، وهذا الطراز من الأعمدة ليس له قاعدة. ويستدق محيط العمود تدريجيًا حتى يصل إلى ارتفاع يتراوح بين خمسة وسبعة أمثال قطره السفلي. ويوجد على طول الساق مايتراوح بين 16 و20 خطًا عموديا تسمى الخُدُد، تلتقي في حواف حادة. كما يوجد أخدود واحد أفقي أو أكثر عند نقطة التقاء الساق بالتاج يسمَّى العناقة. وللتاج جزآن متساويا السمك تقريبًا؛ يسمى الجزء الأعلى منهما طبلية تاج العمود، وهي كتلة مسطحة مربعة الشكل موضوعة فوق الجزء الأسفل الثاني الذي يُمثِّل لوحًا دائريًا يشبه السنادة يسمَّى الحِلْية المدورة. ومن أشهر البنايات التي استُخدم فيها الطراز الدوري مبنى البارثينون الموجود في الأكروبولس بأثينا.
العمود الأيوني أدق من الدوري وأكثر زخرفة. وقد اخترعه الإغريق الذين كانوا يقطنون جزر بحر إيجة وآسيا الوسطى. ويرتفع ساق العمود الأيوني على قاعدة مستديرة تحتوي أحيانًا كُتلة مربعة في الأسفل تُسمَّى الوطيدة ارتفاعها يتراوح بين 9 و10 أمثال قطرها الأسفل. ويوجد على طول الساق عادة 24 أخدودًا تفصل بينها حِلْيات مسطحة ضيقة مستوية. أما تاجُه فيتألف من حِلْيات حلزونية، أي حليات درجية، وتُفصل الحلية المدورة عن طبلية تاج العمود. وتوجد مثل هذه الأعمدة في الإركثيوم بأثينا. انظر: الأكروبولس.
العمود الكورنثي أكثر الطرز الإغريقية زخرفة، وهو أسلوب أُخذ عن الطراز الأيوني؛ وله ساق مخدد مماثل لتلك التي في العمود الأيوني، إلا أن تاجه أكثر تطورًا من تاج الدوري. ويتكون هذا التاج من جزء مركزي يشبه الجرس المقلوب، تحيط به نقوش من أوراق نبات الأقنتوس المنتظمة في صفوف تخرج منها أربع حليات حلزونية لتلتقي بزوايا طبلية التاج. وتوجد من هذا الطراز أعمدة في المبنى التذكاري المسمَّى ليسكريتس بأثينا.