الطُرُز الرومانية. أقام الرومان تصميمات أعمدتهم على النهج الإغريقي، ثم أضافوا طرازين جديدين هما: الطراز التوسكاني، والطراز المركب. ويشبه الطراز الدوري هنا الطراز الدوري الإغريقي، إلا أنه يضيف قاعدة ذات حلية بارزة. أما الطراز التوسكاني فيُعَدُّ صورة بدائية من الطراز الدوري سوى أنه ليس به أخاديد. وقد أخذ الرومان الطراز الأيوني الإغريقي بإضافة تعديل طفيف عليه، لكنهم طوروا الطراز الكورنثي، وزادوه زخرفة. وهذا الأمر واضح في الطراز المركب الذي يمزج بين سمات كلا الطرازين الأيوني والكورنثي.
شيّد الرومان أعمدة مستقلة لتكون نصبًا تذكارية للأشخاص المشهورين وللأحداث المهمة. وقد قام النحاتون بتزيين الكثير من هذه الأعمدة الضخمة بنطاقات زخرفية منحوتة، أو بحليات بارزة أفقية أو حلزونية تسمى الأفاريز. ويصور كل أفريز الأحداث المتصلة بالنصب التذكاري؛ ومثال ذلك عمود تراجان في روما.
أعمدة العصور المتأخِّرة. اقتبس المعماريون خلال العهود النصرانية المبكرة والقرون الوسطى من الطرز الكلاسيكية بحرية تامة، واستخدموها في الكنائس والأديرة. وتحمل كاتدرائية نوتردام في باريس مزيجًا من الأسلوب الكلاسيكي وأسلوب العصور الوسطى. وقد أحيا عصرا النهضة والباروكي مرة أخرى استخدام الأعمدة ذات الأسلوب الروماني القديم؛ وخير مثال على ذلك صفوف الأعمدة المقامة في ساحة القديس بطرس في روما. أما في القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين فقد استخدمت كل أنواع الأعمدة. انظر: فن العمارة الرومانسكي.
انظر أيضًا: العمارة؛ روما؛ بومبي.