تُغطّى تربة الغابة بطبقة إسفنجية من الأوراق والفروع تسمى النثار كما تعمل حركة الديدان الأرضية والحشرات والقوارض والجذورالمتحللة على خلق فراغات داخل التربة. وعندما يتساقط المطر أو الجليد يتم امتصاص المياه بوساطة النثار والفراغات التي تكونت داخل التربة. وتستعمل كمية كبيرة من هذه المياه بوساطة النباتات وينساب جزء منها تحت سطح الأرض ثم إلى الأنهار والجداول والآبار. وإذا أصبحت تربة الغابة قوية لا مسامية ولا تسمح بانسياب الماء داخل التربة، فإن الماء ينساب فوق سطح التربة حاملًا الطمي ومواد أخرى إلى الأنهار. وسيكون هذا سببا في تدهور ترب أخرى وتلوث مياه بعض الأنهار وحدوث بعض الفيضانات.
يعمل المختصون في الغابات على الحفاظ على نفاذية التربة بعدة طرق؛ حيث يقومون بغرس الأشجار والشجيرات في المناطق الخالية داخل الغابات لضمان وجود إمداد مستمر من النثار. وينظمون رعي الماشية بهدف المحافظة على غطاء عشبي جيد ويمنعون الماشية من طرق التربة وسد مسامها، كما أنهم يمنعون حدوث أي ضرر للتربة عند تشييد الطرق التي تستخدم في قطع الأخشاب ونقلها.
يعد التحكم في انسياب المياه من أكبر المشاكل في كثير من الغابات خاصة في المناطق الجبلية؛ إذ لابد من تصريف المياه الفائضة وتوجيهها داخل قنوات مع التأكد من بقاء تربة الغابة على درجة جيدة من النفاذية.
الحياة الفطرية. توفر الغابات مأوى لأنواع عديدة ومتشعبة من الأحياء الفطرية، تشمل الطيور والأيائل والأسماك والقوارض والثعابين. وتهتم إدارة الحياة الفطرية بالمحافظة على التوازن بين عدد الحيوانات التي تعيش في الغابة وكمية الغذاء والماء والغطاء المتوفرة لها.