وفي مناطق أخرى من العالم يكون السبب الرئيسي لزوال الغابات هو التلوث الصناعي؛ إذ تطلق المصانع غازات سامة في الهواء، وتفرز مخلفات خطيرة إلى البحيرات والأنهار. وقد تتحد ملوثات الهواء مع الأمطار والجليد وأنواع الترسبات الأخرى وتسقط على الأرض أمطارًا حمضية. انظر: المطر الحمضي. وقد تحد هذه الملوثات من نمو النبات في منطقة ما، وتتسبب في موت معظم النباتات فيها. فقد أُصيبت مناطق الغابات في بعض أجزاء أوروبا بضرر بالغ، بسبب التلوث الصناعي. ويهدد التلوث أيضًا الغابات الواقعة في شرقي أمريكا الشمالية.
تقل كمية الأكسجين التي تطلق في الهواء عبر عملية التركيب الضوئي مع تقلص مساحات الغابات. وعملية تجديد الأكسجين في الهواء أمر حيوي لاستمرار الأحياء التي تتنفس الأكسجين وبقائها. كما أن تناقص كميات ثاني أكسيد الكربون المستعملة في عملية التركيب الضوئي، يؤدي إلى زيادة كمية ثاني أكسيد الكربون في الهواء. ونتيجة لذلك تحجز كميات أكبر من الحرارة قرب سطح الأرض بدلًا من انعكاسها إلى الفضاء. ويعتقد كثير من العلماء أن تأثير البيوت المحمية هذا يتسبب في ارتفاع مستمر في درجات الحرارة الشيء الذي قد يهدد الأحوال المناخية. انظر:البيوت المحمية. وتدمير الغابات يعني أيضًا تدمير البيئات المناسبة لكثير من الأحياء.
نبذة تاريخية
الغابات البدائية
الغابات الأولى. نشأت الغابات الأولى في المستنقعات منذ حوالي 365 مليون سنة، أي في نهاية العصر الديفوني. وكانت تحتوي على نباتات لازهرية في حجم الأشجار مثل الحزازيات والسراخس. وقد وصل ارتفاع جذوع بعضها إلى حوالي 12م وسمكها إلى حوالي متر واحد. وقد كانت هذه الغابات موطن الأحياء البرمائية الأولى والحشرات.