تطوير صناعة الغاز الطبيعي. بدأ تطوير صناعة الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة. وقد حدثت أولى الاكتشافات المعروفة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة عام 1775م. فقد رأى المنصّرون الفرنسيون بوادي أوهايو في تلك السنة أعمدة من النيران حدثت بسبب تسرب الغاز الذي أشعل مصادفة. وكذلك رأى جورج واشنطن، أول رئيس للولايات المتحدة فيما بعد، ينبوعًا محترقًا يتصاعد فيه لهب من الماء بالقرب مما يعرف الآن بتشارلستون بفرجينيا الغربية.
وظهرت فقاعات غامضة عام 1821م في بئر حُفرت لاستخراج الماء بفردونيا بنيويورك، ثم تخلى المنقب عن جهوده. وأكمل صانع أسلحة يسمى وليم آرون هارت بعد ذلك مباشرة بنفس الموقع حفر أول بئر للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، وكان عمقها 8 أمتار. وضخ هارت الغاز إلى مبان مجاورة وأشعله للإنارة. وحفر بئرًا ضحلة أخرى للغاز الطبيعي قرب وستفيلد بنيويورك عام 1826م.
وتكوّنت أول شركة عرفت لتوزيع الغاز الطبيعي بفردونيا عام 1865م. وكانت هناك 300 شركة أمريكية آنذاك، توزع الغاز المصنّع. واكتشف الزيت قرب تيتسفيل بولاية بنسلفانيا عام 1859م، وأهُمل التطوير في الغاز الطبيعي نتيجة وفرة الزيت التي تلت. وافتقر الغاز الموجود في حقول الزيت لكل من الأسواق ونظام خطوط الأنابيب.
اكتمل أول خط أنابيب طويل المدى عام 1872م. وحمل هذا الخط ذو الأنابيب الخشبية البالغ طوله 40كم، الغاز الطبيعي إلى مئات المستهلكين في بروشستر، بنيويورك. كذلك بدأ أول خط أنابيب حديدي للغاز الطبيعي بنقل الوقود لمسافة 9كم إلى تيتسفيل، فوصل ما يزيد على 100,000م§ من الغاز يوميًا إلى ما يقرب من 250 مستهلكًا.