ثالثًا: أن هذا يؤثر سلبًا على الدول الصغرى الفقيرة النامية، إذا ما اقترضت من الدول الكبرى الغنية إذ إن من المؤكد أن الفائدة تقتطع من الأرباح، وحينئذ يتآكل ربح هذه الدول النامية وهذا بالطبع يؤدي إلى ضعفها وعجزها عن النمو. ومن الجائز أيضًا أن ترتفع الفائدة على الدول الصغرى النامية فيؤدي إلى أن تعمل هذه الدول بلا ربح بل وبلا أجر أيضًا.
وأخيرًا يرى جمهور العلماء بأن الشريعة الإسلامية تضمنت أحكامًا لا تقبل الجدل ولا المناقشة وأن الربا ليس مفهومًا غامضًا، وليست الفائدة إلا ربا النسيئة. وعلى ذلك فإن المسلم إذا رغب في الاستثمار والربح فأمامه طريق مشروع هو المضاربة وهي دفع مال معلوم إلى أجل معلوم لمن ينجز فيه بجزء معلوم من ربحه كالثلث أو الربع. أما تحديد الفائدة بنسبة مئوية كالمعمول به في بعض المصارف فلا يجوز التعامل به بين المسلمين للأسباب التي ذكرت.