فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19657 من 45140

كما كانت الفتوحات الإسلامية أيضًا حروبًا تهدف إلى نشر الدين الإسلامي بالحسنى، ومن منطلق سامٍ، بعيدًا عن الماديات، وذلك بدلالة ما وقع في أحداث الفتح الإسلامي من قضايا التّعفّف عند الغنيمة وأداء الأمانات والإخلاص لله ما يعجز التاريخ البشري عن إبراز نظائره. جاء في تاريخ الطبري أنه لما هبط المسلمون المدائن عاصمة الفرس وجمعوا الغنائم، أقبل رجل بحُقٍ معه، فدفعه إلى المسؤول عن حصر الغنائم. فقال الذين معه: ما رأينا مثل هذا قط، ما يعدله ما عندنا ولايقاربه، فسألوه إن كان قد أخذ منه شيئًا، فقال: أما والله لولا الله ما أتيتكم به، ورفض أن يفصح عن اسمه، حتى لا يُعرف فيُحمد، لأنه يريد حمد الله وثوابه، وليس حَمْد الناس. وأرسلوا وراءه رجلًا خِلْسةً ليعرفه، فعرفه من أصحابه، فإذا هو عامر بن عبد قيس رضي الله عنه.

ورفض ربعيّ بن عامر أن يجلس على بساط رستم قائد الفرس في معركة القادسية، بل جلس على الأرض، وقال: إناَّ لا نقعد على زينتكم. وقال المثنى بن حارثة الشيباني لخالد بن الوليد، عندما أراد الانفصال بنصف جيش العراق ليلحق بأبي عبيدة بالشام: ¸يا خالد، إنك لم تقسم بالسَّويَّة، هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكيف تعرِّيني منهم، والله ما أرجو النصر إلا بهم·.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت