وقد يسدُّ الاستعمال المتنامي للفحم الحجري في إنتاج الكهرباء، بشكل خاص، النقص المتزايد لكل من الغاز والنفط. ومع ذلك، فإن استعمال الفحم الحجري يحمل في طياته مشاكل من نوع خاص؛ إذ إن احتراقه يشكل سببًا رئيسيًا لتلوث الهواء. وقد طُوِّرت وسائل عديدة للتقليل من التلوث ولكنها مكلفة ولم تثبت جدواها حتى الآن. ولابد من تحسين هذه الطرق والأساليب قبل التوسع الكبير في استعمال الفحم الحجري. وبالإضافة لهذا فإن بعض الفحم الحجري يوجد عميقًا تحت سطح الأرض، حيث يصعب استخراجه.
وفي الماضي كانت الوظائف التي تعد أكثر خطورة وصعوبة من وظيفة عامل في منجم فحم حجري تحت سطح الأرض قليلة. ففي القرن التاسع عشر الميلادي كان على العديد من عمال المناجم أن يعملوا عشر ساعات يوميًا تحت الأرض ولمدة ستة أيام كل أسبوع. وقد كانت المعاول هي الأدوات الوحيدة التي تستعمل في تكسير وتفتيت الفحم الحجري. وكان على عمال مناجم الفحم الحجري أن يجرفوا الفحم الحجري المتفتت ويحملوه في عربات. وفي حالات عديدة كان الأطفال دون سن العاشرة يجرُّون عربات الفحم الحجري من المناجم. كما عملت النساء في عمليات التحميل والنقل بالعربات. ومع مرور الزمن فقد الآلاف من الرجال والنساء والأطفال حياتهم في حوادث المناجم. كما مات آلاف آخرون جرّاء إصابتهم بأمراض الرئتين بسبب استنشاق رماد الفحم الحجري طوال حياتهم العملية في المناجم.
وتُنفِذ الآلات هذه الأيام معظم الأعمال في مناجم الفحم الحجري، كما تحسنت إجراءات الأمان في المناجم، وقلّت ساعات العمل، وتم حظر تشغيل الأطفال في المناجم قبل نهاية القرن التاسع عشر الميلادي. وانخفضت نسبة الوفيات بسبب حوادث المناجم بصورة كبيرة في القرن العشرين. وفي كل هذه الأحوال فإن مهنة تعدين الفحم الحجري من مناجمه مازالت مهنة المخاطر.