فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19900 من 45140

تعتبر الفصفصة المحصول الزراعي الوحيد الذي يستخدم علفًا للماشية. وقد جرت زراعته منذ عهود ما قبل التاريخ. ويُحتمل أن يكون أصله منطقة الشرق الأوسط. وتشير الرسوم على لوحات الآجر التي وجدت في تركيا أن الفصفصة كانت محصولًا مهمًا لتغذية الأبقار في المنطقة، وذلك في حوالي القرن الخامس عشر قبل الميلاد. وانتقلت زراعته إلى اليونان بحلول عام 490 قبل الميلاد، ولاحقًا إلى شمال إفريقيا وإلى الأقاليم التي تشمل ما يعرف الآن بإيطاليا وأسبانيا. وتنمو الفصفصة الآن بريًا في أجزاء من إفريقيا وآسيا وأوروبا.

وفي خلال القرن السادس عشر الميلادي نقل البريطانيون والأسبان نبات الفصفصة إلى أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية، وإلى ما يعرف الآن بجنوب غربي الولايات المتحدة. وقام العديد من المستوطنين بنقل النبات من أوروبا إلى المستعمرات الأمريكية. ومع ذلك لم يستطعيوا زراعته في العالم الجديد بسبب فقر التربة ووجود الأمراض والحشرات، ونتيجة لذلك لم يُزرع في مناطق واسعة من الولايات المتحدة إلا بعد منتصف القرن التاسع عشر الميلادي. وفي ذلك العام نُقل من تشيلي ما يعرف بالبرسيم التشيلي إلى كاليفورنيا وزرِع فيها بنجاح، وبدأ الفلاحون في الولايات الأخرى في زراعته. وقد نُقلت أنواع أخرى من الفصفصة من المناطق الباردة في أوروبا وآسيا إلى الولايات المتحدة.

يقوم علماء تربية النبات، بصورة مستمرة، باستنباط أنواع جديدة من الفصفصة. ويُصنَّف نبات الفصفصة في ثلاث مجموعات رئيسية على حسب درجة تحمله لفصل الشتاء 1- قَوي المقاومة. 2- متوسط المقاومة. 3- ضعيف المقاومة. فالقَويّ المقاومة يمكنه تحمل البرد القارس، ويُزرع أساسًا في المناطق التي يسود فيها مثل هذا الطقس. أما متوسط المقاومة فيزرع بصورة رئيسية في أماكن برودتها أقل شدة، بينما يُزرع ضعيف المقاومة في أقاليم تتمتع بشتاء دافىء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت