وتنشأ الفصول المختلفة بسبب تغير وضع الأرض بالنسبة للشمس. ومن حركة الأرض حول الشمس يستطيع الفلكيون أن يحددوا بدقة موعد نهاية فصل ما وبداية فصل آخر. وتحدد التواريخ المستخدمة لليوم الأول من كل فصل موعد بدء الفصول الفلكية. وتختلف بدايات ونهايات الفصول المناخية عن هذه التواريخ من مكان لآخر ومن عام لآخر. ولا تتغير درجة الحرارة والطقس بمجرد تغير موقع الأرض بالنسبة للشمس. وعادة لا يبلغ الحر أو البرد أقصى ارتفاعه إلا بعد مرور عدة أسابيع على ابتداء كل من فصلي الصيف والشتاء الفلكيين. وللحرارة التي تحتفظ بها البحار دور في حدوث هذا التأخير.
وتستمر الفصول في التغير نظرًا لأن ميل محور الأرض لا يتغير أبدًا عند دورانها حول الشمس. ولفهم هذه العملية نتخيل إلى أي اتجاه يتسبب ميل المحور في ميل القطب الشمالي في أوقات مختلفة من العام. فعندما يميل القطب الشمالي نحو الشمس، يتلقى نصف الكرة الشمالي أكبر قدر من أشعة الشمس، ويكون الفصل صيفًا. وعندما يميل القطب بعيدًا عن الشمس، يتلقى نصف الكرة الشمالي أقل قدر من أشعة الشمس، ويكون الفصل شتاء. ويبدأ الربيع عندما يبدأ القطب في الميلان نحو الشمس، بينما يبدأ الخريف عندما يبدأ القطب في الميلان مرة أخرى بعيدًا عن الشمس.
ويبدأ الصيف في نصف الكرة الشمالي عندما يحدث انقلاب الشمس الصيفي في 10 أو 21 يونيو، حيث تكون الشمس عالية في السماء، ويكون ذلك اليوم أطول الأيام نهارًا. ويحدد انقلاب الشمس الشتوي بداية الشتاء في نصف الكرة الشمالي، ويكون في 21 أو 22 ديسمبر. وتكون الشمس على ارتفاع منخفض، ويكون ذلك اليوم أقصر الأيام نهارًا.