فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19915 من 45140

كان الفصل الاجتماعي موجودًا لعدة قرون. ففي العصور الوسطى، من القرن الخامس إلى القرن السادس عشر الميلادي، كان الفصل الاجتماعي موجهًا بصفة أساسية ضد اليهود الأوروبيين؛ حيث كان عليهم في كثير من البلاد، ماعدا الأندلس، أن يعيشوا داخل أحياء الأقليات اليهودية المعروفة باسم الجيتو. كما كانت القوانين تحظر عليهم امتلاك الأراضي، والانضمام إلى النقابات الحرفية، أو ممارسة الطب أو القانون؛ مما أدى إلى تعذر حصولهم على العمل، إلا في تلك الأعمال التي يتجنبها النصارى، بما في ذلك إقراض النقود وتحصيل الضرائب وجمعها. وبمرور الزمن بدأ الناس ينظرون إلى اليهود على أنهم جماعة، لاتَعرف الأمانة والشرف في المعاملات التجارية، كما أصبحوا يلومونهم بأنهم سبب كلّ ضُروب البلاء، حتى تلك الأوبئة التي اكتسحت أوروبا في العصور الوسطى.

وكذلك يمكن أن يحدث الفصل الاجتماعي على أسس دينية تصبغه بلون من القداسة. مثال ذلك، نظام الفصل الاجتماعي المعقد عند الهندوس، الذي يَقُوم على أساس التمييز بين الطبقات المغلقة (طبقات اجتماعية أنشأتها القوانين الدينية القديمة) في الهند. فعلى مدى قرابة 2000 سنة، ظلت كثير من الطبقات، منفصلة تمامًا في كل مجالات الحياة تقريبا. وفي عام 1948م، بدأت الحكومة الهندية تشن حملتها ضد نظام الطبقات، ومع أنه حدث بعض التقدم؛ إلا أن الفصل الاجتماعي ظل باقيًا في كثير من أنحاء الهند. انظر: الهند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت