فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19917 من 45140

لايقر الإسلام الفصل الاجتماعي ولا يعترف به. فالمساواة بين بني البشر مبدأ أساسي في الإسلام، وهي مساواة كاملة محكمة في الحقوق والواجبات والكرامة وأمام القضاء بين المرأة والرجل، بين الصغير والكبير، والمحكوم والحاكم، بين الأغنياء والفقراء، بين مختلف الطبقات والجماعات. (لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح) ، و ? يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم? الحجرات: 13 . فأحكام الشريعة الإسلامية تطبق على الجميع، لا فرق بين شريف ووضيع، وأمير وحقير، مساواة تنطلق من مبدأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) . لقد عيّن ـ عليه الصلاة والسلام ـ بلالًا الحبشي على المدينة، وفيها رجال ذوو مكانة من المهاجرين والأنصار، وأسند إلى مهران الفارسي ولاية اليمن، وهو من صميم الفرس.

أبطل الحق تبارك وتعالى اتخاذ الفوارق الطبيعية مبررًا للاستعباد والاستعلاء على الآخرين، وبناء على هذه المساواة لاقيمة للصفات الطبيعية في رفع الإنسان أو خفضه. ويرتفع لواء واحد للتفاضل يتسابق الجميع ليقفوا تحته هو لواء التقوى، وهو لواء الإسلام لينقذ البشرية من العصبية للجنس، والعصبية للأرض، والعصبية للقبيلة، والعصبية للبيت، وكلّها من جاهلية تتزيا بشتى الأزياء (الجنس الأبيض، الجنس السامي، الشعب المختار، الدم الأزرق، الدول الغنية، الإنسان الغربي) ، وكلها جاهلية عارية عن مبدأ المساواة الذي أقره الإسلام. فالإسلام لا يقرّ الفصل الاجتماعي، ولا التفرقة العنصرية بكل أنواعها أو غيرها من أنواع التمايز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت