فلسفة اللغة. أصبحت ذات أهمية خاصة في الأعوام الأخيرة؛ فبعض الفلاسفة يؤكدون أن جميع المسائل الفلسفية نابعة من مشكلات لغوية، ويؤكد آخرون أن جميع المسائل الفلسفية ما هي في الواقع إلا مسائل تدور حول اللغة. من بين الأسئلة الأساسية هذا السؤال: ما اللغة؟ لكن توجد أسئلة أخرى حول العلاقات بين اللغة والفكر وبين اللغة والعالم، وكذا أسئلة حول طبيعة المعنى والتعريف.
أثيرت مسألة ما إذا كان من الممكن وجود لغة منطقية، تتصف بالكمال، وتعبر مضامينها عن خصائص العالم الأساسية. هذه المسألة تثير مسائل أخرى حول كفاية اللغة العادية لكي تكون أداة للفلسفة. فهذه المسائل كلها تندرج في نطاق فلسفة اللغة التي لها ارتباطات وثيقة مع الفروع الأخرى من الفلسفة.
الفلسفة والميادين الأخرى
من خصائص الفلسفة أن السؤال: ما الفلسفة؟ هو في حد ذاته سؤال فلسفي، لكن السؤال: ما الفن؟ ليس سؤالًا فنيًا بل سؤال فلسفي. نفس الشيء يقال عن الأسئلة الأخرى مثل: ما التاريخ؟ و ما القانون؟ فكل واحد منهما سؤال فلسفي. لذلك فأمثال هذه الأسئلة تنطبق على فلسفة التربية وفلسفة التاريخ وفلسفة القانون وغير ذلك من ميادين العلوم. إن كل واحد من هذه الميادين، يحاول أن يحدد الأسس والمقولات الجوهرية والمناهج الصالحة لمؤسسة ما أولقطاع خاص من الدراسة. لذلك توجد علاقة قوية بين الفلسفة والميادين الأخرى من النشاط. وهذا ما يتضح بالنظر في اثنين من الميادين: 1- الفلسفة والعلم. 2- الفلسفة والدين.
الفلسفة والعلم. إن العلم يدرس الظواهر الطبيعية والظواهر الاجتماعية. لكن العلم لا يدرس العلم في حد ذاته. وعندما يفكر العلم في ذاته، فإنه يتحول إلى ما يسمى فلسفة العلم التي تتناول عددًا من المسائل الفلسفية من بينها: ما العلم؟ ما المنهج العلمي؟ هل الحقيقة العلمية تطلعنا على حقيقة العالم والواقع؟ وما قيمة العلم؟