فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20067 من 45140

حاول لوك، في كتابه مقالة عن الفهم الإنساني الذي صدر عام (1690م) ، أن يحدد منشأ المعرفة البشرية ومداها وصحتها. يقول لوك: إنه لا توجد أفكار فطرية: الأفكار المطبوعة في الإنسان قبل الولادة. ويعتقد أن الإنسان عند ولادته يكون عقله مثل الصفحة البيضاء من الورق. لذلك فالتجربة هي مصدر جميع الأفكار والمعارف.

تناول باركلي المسألة التالية: إذا كان كلّ ما يعرفه الإنسان مجرد فكرة عن شيء ما، فكيف السبيل إلى التأكد من وجود شيء في العالم يتطابق مع تلك الفكرة؟ وكان جوابه أن الوجود يحدث بحصول إدراكه، فالشيء لا وجود له إلا عندما يدركه عقل الإنسان، أي أن الأشياء المادية إنما هي أفكار مرسومة في العقل، وليس لها وجود مستقل.

أما هيوم فقد توسع في شرح نظريات لوك وباركلي وانتهى به الأمر إلى نوع من الشك حو ل كل شيء تقريبًا، حيث قال: إن جميع محتويات العقل إنما هي انطباعات وأفكار. وقد تخطر بالبال فكرة يمكن الاهتداء إلى أصلها المتمثل في انطباع سابق.

يرى هيوم أنه يجدر بالإنسان أن يحدد الانطباع الذي أنتج الفكرة وأعطاها معنى معينًا، فالفكرة التي تخطر بالبال من غير أن نستدل على أصلها لابد أنها عديمة المعنى. كذلك أثار هيوم المسألة التالية: كيف يمكن التأكد من أن المستقبل سوف يكون مثل الماضي؟ أي هل ستمارس قوانين الطبيعة عملها على المنوال السابق نفسه؟ فأجاب بأننا لا نستطيع أن نؤكد أنها جميعا سوف تستمر في السير على المنوال نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت