فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20196 من 45140

وأبدع العرب المسلمون فنًا جديدًا أضافوه إلى الفنون التشكيلية عامة. هذا الفن الجديد هو فن الخط العربي. ويُعدُّ فن الخط العربي من أهم الفنون الإسلامية، وقد حظي باحترام الناس في سائر العصور. فالخطَّاط هو الذي يكتب المُصحف الشريف، ويُسَطِّر الأحاديث النبوية، والكتب المفيدة، ورسائل الحكام الخطيرة، ويُزيِّن بآيات الله المساجد والقصور وغيرها.

وأول فنون الخط العربي ظهورًا الخط الكوفي، فهو أعرق الخطوط. وظهر أول ما ظهر في الكوفة، ومنها انتشر إلى سائر البلاد العربية والإسلامية. وتطور هذا الخط وانقسم إلى قسمين: قسم يُعرف بالتقوير، وقسم آخر يُعرف بالبسط. فالخط الكوفي المقوَّر هو ماكانت عراقاته منخسفة إلى أسفل، وهو كثير الاستخدام في المراسلات العادية. والخط الكوفي المبسوط هو الذي تُبْسط عراقاته كالنون الطويلة على سبيل المثال. وقد كثُر استخدام الكوفي المبسوط في النقش على المحاريب، وعلى أبواب المساجد، وجدران المباني، كما كُتبت به المصاحف الكبيرة، واستُخدم لأغراض الزينة والزخرفة.

وتنوع الخط بعد ذلك، وانتشر في البلاد العربية. والسبب المباشر لظهور فنون الخط العربي المختلفة وأنواعه هو انتشار القرآن الكريم في البلاد المختلفة، وحرص الخطَّاطين في كل بلد على نسخه. وأصبح لكل منطقة نوع معين من الخط يُمَيِّزها؛ فظهر الخط المدني بالمدينة والمكي بمكة، والفارسي ثم النسخ والثُلث وغيرها. واشتهر من الخطاطين أبو علي محمد بن مُقْلة، وأخوه عبدالله بن مُقلة، وياقوت المُستعصمي، وقُطب المحرر، وخشنام البصري، ومهدي الكوفي، وشراشير المصري، وأبو محمد الأصفهاني، وابن الحضرمي وابن أم شيبان وكثيرون غيرهم. انظر: الخط العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت