فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23158 من 45140

فينحلَّ مجد كان بالمال عقده

ودبِّره تدبير الذي المجد كفه

إذا حارب الأعداء والمال زنده

فلا مجد في الدنيا لمن قل ماله

ولا مال في الدنيا لمن قل مجده

أثر علمه وثقافته على شعره

يُظهر ديوان المتنبي فيضًا من المعارف المتنوعة المشارب. فشعره يبين عن شاعر عالم ومثقف ولكنه لم يكن ممن يتعمدون إثقال الشعر بهذه المعارف التي تُخرج الشعر عن عفو الخاطر ولمحات الإحساس. فالمتنبي كان كثير الدرس والاطلاع، شهر بارتياده دكاكين الوراقين وملازمته لها. كما لازم أشهر علماء عصره من اللغويين والأدباء كالزجَّاج وابن السرَّاج والأخفش الأصغر وابن دُريد وأبي علي الفارسي وجلس إلى نفطويه وابن درستويه. وأخذ عنهم جميعًا. وكان بجانب حفظه القرآن الكريم، قد أفاد فصاحة ولسنًا حين شافه الأعراب وجالسهم في البادية. وقد تنوعت ثقافته وشملت المجالات الآتية:

اللغة. كان المتنبي مبرزًا في مجال اللغة، مكثرًا في نقلها، مطلعًا على غريبها وحوشيها. وأكثر استشهاده بكلام العرب نظمًا ونثرًا. قرأ عليه ابن العميد كتابه الذي جمعه في اللغة وكان يعجب من حفظه وغزير علمه. كما قرأ عليه أهل مصر كتاب المقصور والممدود لأبي العباس ابن ولاد فصححه وأخذ على مؤلفه بعض الغلطات. قيل إن كتبه بعد موته كانت تحمل ملاحظات نفيسة دونها بيده. وكان حريصًا على حمل مكتبته في أسفاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت