فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23159 من 45140

ثقافته الدينية والفلسفية. كان القرن الرابع الهجري قرنًا ثريًا بالمذاهب الفكرية ذات الدلالات الفلسفية. فهو عصر السنة والشيعة والقرامطة والمعتزلة والمرجئة. وتأثر المتنبي بالفلسفة ظاهر في شعره، وهي فلسفة تنم عن طول تفكير وعمق رؤية جعلت الحكمة من أغراض شعره المقدمة. وقد ألف الحاتمي رسالة أبان فيها ما أخذه المتنبي من أقوال أرسطو. ويظهر شعر المتنبي أثر قراءته في الفلسفة واتصاله بأساليبها مما ترك سماته في تقسيمه المنطقي لأجزاء الكلام وفي توليده للمعاني وإشاراته إلى ما يتصل بآراء الفلاسفة من غير العرب.

معرفته التاريخية. يعكس ديوان المتنبي صورة للأوضاع التاريخية والصراعات السياسية التي كانت دائرة في عصره. فيفسر الديوان كثيرًا من أحوال الحمدانيين وحروبهم مع الروم وحمايتهم للثغور كما يشير إلى مواقع ومعارك وأحلاف وعداوات تنقلت بين الشام والعراق ومصر. ويظهر شعره جانبًا من تقلب الحياة في القرن الرابع الهجري بفعل الولاءات السياسية والتزام الناس تارة وتحللهم من الالتزام أخرى.

معارفه الجغرافية. كان لرحلات المتنبي أثر بالغ على شعره وشخصيته معًا. فيظهر شعره سياحته بعد خروجه من بغداد متجولا: تارة في شمال سوريا وطرابلس واللاذقية وأخرى حالًا بمصر أو ماضيًا إلى بلاد مابين النهرين. كان لهذه الرحلات أثر قوي في معرفته بجغرافيا الأماكن التي حل بها حين يجتاز الصحاري أو يعبر الجبال مستهديا بالأنواء والنجوم والجبال. وقد يسلك طرقًا لا يدركها سواه؛ طرقًا تدل على حسن معرفته بمجاهل الأرض ومعالمها. أدى كل ذلك إلى رفد شعره بعدد غير قليل من الأسماء والمواضع والأماكن ذات الدلالات الجغرافية لمختلف الأماكن التي طوَّف بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت