فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23650 من 45140

البيئة الطبيعية للمدينة تشمل موقعها ومناخها ومدى توافر الماء والطعام بها. أنشئت المدن في بيئات كثيرة مختلفة، لكن تطورها اعتمد على سمات بيئية مساعدة، فلا بد أن يوجد بكل المدن قدر كاف من مياه الشرب. وقد كانت المجتمعات الزراعية الأولى في حاجة إلى كميات مناسبة من مياه الأمطار لزراعة المحاصيل. كما أن التربة الصالحة أساسية أيضًا في زراعة المحاصيل، وقد يكون القرب من مصادر الطعام الأخرى كالحيوانات والخضراوات النافعة عاملًا مساعدًا. وتشمل المظاهر البيئية الأخرى التي ساعدت على تطور المدن الطقس المعتدل المناسب، والموقع بجوار المواد التي يمكن أن تستخدم في صناعة الملبس والمسكن.

ولقد وجدت المجموعات البشرية الأولى مظاهر بيئية كثيرة مشجعة في الأودية النهرية في المناخات شبه المدارية. وتقع بعض القرى والمدن الأولى في وادي دجلة والفرات في العراق، ووادي النيل بمصر والسودان، ووادي هوان هي (النهر الأصفر) بالصين، ووادي نهر السند بالهند وباكستان. انظر: العالم، تاريخ.

وساعدت مظاهر بيئية أخرى في تطور المدن عبر السنين. فمثلًا، كان الناس يسافرون منذ الزمن القديم بالسفن ليتاجروا مع الأمم الأخرى. وقد أصبحت معظم المدن التي تتاخم مساحات واسعة من الماء مراكز تجارية مهمة مثل: إسطنبول (تركيا) لندن (إنجلترا) شنغهاي (الصين) البندقية (إيطاليا) . وقد تطورت شيكاغو بالولايات المتحدة، وتورونتو بكندا على نحو ما، بسبب وقوعهما على امتداد خطوط مواصلات بحرية وبرية مهمة. وقد اشتهرت مدن كثيرة، مثل مانشستر بإنجلترا كمراكز صناعية لقربها من المعادن والمواد الخام التي تحتاج إليها الصناعة، بينما تدين بعض المدن بتطورها أساسًا للمناخ. وقد كان المناخ الدافئ الصحي لأنحاء فلوريدا والجنوب الغربي للولايات المتحدة جاذبًا لكثير من الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت