المشكلات الاجتماعية. تشمل المشكلات الاجتماعية في المدن المعاصرة الاحتكاك بين الأفراد المنحدرين من ثقافات مختلفة والجريمة وانحراف الأحداث وتعاطي الكحول وإدمان المخدرات والفقر، الذي هو مشكلة اجتماعية واقتصادية معًا. أدى التكثف السكاني إلى الصراعات بين المجموعات البشرية، إذ غالبًا ما تخشى المجموعات التي تنتمي إلى خلفيات ثقافية مختلفة بعضها بعضًا، وتحتقر كل منها طريقة الأخرى في الحياة. وقد أدى مثل هذا الاتجاه إلى نشوب العنف بين المجموعات البشرية. وتشمل نماذج القرن العشرين الصراعات بين البروتستانت والكاثوليك بأيرلندا الشمالية، والهندوس والمسلمين بالهند وباكستان، والسود والبيض بجنوب إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية، والمجموعات اللغوية بالهند. وقد أجازت الحكومات في بعض الأماكن قوانين لتحمي الأقليات من الظلم الواقع عليها. لكن ذلك لم يغير من واقع الحال كثيرًا. وتكمن أسباب السلوك غير المتحضر، كالجريمة وانحراف الأحداث وتعاطي الكحول وإدمان المخدرات، في عجز بعض الناس عن التأقلم مع الحياة الحضرية، الشيء الذي جعل بعض الناس يشعرون بأنه لا مكان لهم في المجتمع. وربما يساعد التطبيق الصارم للقانون في تخفيف هذه السلوكيات غير المتحضرة، لكن المشكلة لا تزال ماثلة إلا إذا أزيلت أسبابها. وقد أسست المنظمات الخاصة والحكومية لتحاول التقليل من السلوك غير الاجتماعي، وهذه المجموعات تُذيع الأخطار الناجمة عن مثل هذا السلوك، وكذلك تعمل على مساعدة المجرمين السابقين والأحداث المنحرفين والذين يتعاطون الكحول ومدمني المخدرات لتجاوز مشاكلهم وإعادة تأهيلهم لأخذ مكانهم في المجتمع.
مشهد من شارع مزدحم. تعم مثل هذه المشاهد بالقاهرة في مصر، وسائر مدن العالم. تحتل المدن أجزاء صغيرة من أراضي العالم، إلا أن ما يزيد على 40% من نسبة السكان يقطنون المدن أو قريبا منها. غير أن النسبة المئوية في ارتفاع مطرد.