الجنوح. تحاكم معظم المجتمعات الجانحين الذين يقل عمرهم عن 18 عامًا كأحداث، وليس كبالغين. والكثير من جُنح الأحداث بسيطة نسبيًا؛ فهي تشمل أشياء مثل: الهروب من البيت، وهو من جُنح المراهقين الخاصة. ولكنهم كذلك قد يُعتقلون وتوجه لهم تهم على جرائم أكثر خطورة مثل سرقة السيارات، والسطو، وسرقة المتاجر، والعُنف الذي غالبًا ما ينتج عن السُكر. ومن الجُنح التي تميز بها المراهقون المشاكسة وتخريب ممتلكات الآخرين. وفي عدد من الحالات، يشترك المراهقون في المدن وفي التجمعات الرياضية في أحداث الشغب العام. وقد ينتمي المراهقون من الذكور إلى عصابات الشوارع. وفي المتوسط، تشكل الإناث نسبة 20% من المراهقين المتهمين بجُنح خطيرة.
وفي العموم، فإن نسبة جُنح الأحداث تكون في أعلى درجاتها ـ في المجتمعات الغربية ـ في المناطق الداخلية المحرومة من المدن، والتي تقل فيها فرص العمل والترفيه للشباب. وكثير من الأحداث وليس جميعهم، من أسر ذات دخل منخفض. وفي كثير من الحالات، تنتج جُنح الأحداث في الغالب من العلاقات الخاطئة بين الوالدين والطفل، والمثل السيّئ الذي يقدمه الوالدان لأطفالهما ولا تنتج بالضرورة عن الصعوبات الاقتصادية. لكنّ للجُنح أسبابًا أخرى أيضًا؛ فقد يكون ضغط مجموعة الأنداد سببًا رئيسيًا في كثير من الحالات. ولبعض الجانحين الأحداث إحساس عدائي قوي ضد المجتمع أو مشاكل أخرى نفسية قديمة مترسبة، ولعل ما أكده الإسلام في توثيق العلاقات الاجتماعية والاهتمام بتربية الأبناء وزرع قيم الدين والأخلاق منذ السنوات الأولى لعمر الأطفال خير علاج لمثل هذه المشكلات التي تضعف المجتمع وتؤدي إلى انهيار جيل المستقبل الذي يُعتمد عليه في بناء أي أمة من الأمم.
الاستعداد للمستقبل