ويمكن توصيل عدد من التلسكوبات الراديوية بعضها ببعض لتكوين ما يسمى مقياس التَّداخُل الراديوي. وهذا المقياس يعطي صورًا أوضح بكثير من أي تلسكوب مُفْرَد مهما كان حجمه أو قدرته. وهناك تلسكوب تداخُلٍ قوي جدًا بالقرب من بلدة سوكورو بولاية نيو مكسيكو الأمريكية يعرف باسم المنظومة الكُبْرى، ويقوم بتشغيله المرصد الفلكي الراديوي الوطني. وتتكون هذه المنظومة من 27 عاكسًا قطر كل منها 25 مترًا. أما الصور ذات التفاصيل الأكثر دقَّة، فيمكن الحصول عليها بوساطة منظومة من عدد كبير من التلسكوبات الراديوية موزَّعةً على أماكن متباعدة؛ فتقوم كلها برصد جرم واحد، وكذلك تُسجِّل إشاراتها في وقت واحد ثم ترسلها إلى حاسوب ليدمجها ويكون منها صورة واضحة.
نجم مستعر فائق التوهج أو نجم متفجر، يقذف بحطام الانفجار إلى مسافات بعيدة في الفضاء . أخذت هذه الصورة بوساطة تلسكوب هبل الفضائي، باستخدام ألوان كاذبة لمراقبة الانفجار.
نبذة تاريخية. استرعى الفلك اهتمام الناس من قديم الزمان، فكانوا يُشيِّدون المراصد لدراسة مواقع الشّمس والقمر والنجوم. ويُعدُّ المبنى الحجري القديم ستُونِهينج في ويلتشاير بإنجلترا أقدم مبنى استخدم مرصدًا في الماضي السحيق - خلال الفترة الممتدة من 2800 إلى 1500 ق.م. وفي عام 300م، تمكن هنود حُمْر من قبيلة المايا بأمريكا الوسطى من إنتاج تقويم دقيق مبني على رَصْد بعض الأجرام السماوية.
وفي أوائل العقد الثامن من القرن السابع عشر الميلاديّ، بدأ استخدام التلسكوبات الكاسرة في المراصد. وقد ساهم استخدام هذه التلسكوبات في دقة تعيين مواقع الأجرام السماويّة أكثر من ذي قبل. وفي عام 1675م، أسس الملك تشارلز الثاني ـ ملك إنجلترا ـ مرصد جرينيتش الملكي في بلدة جرينيتش بالقرب من لندن. وقد استطاع هذا المرصد أن يرسم خرائط بحريّة حدَّدَت المواقع المضبوطة لبعض النجوم، وذلك ليهتدي بها البحارة في توجيه سفنهم في عرض البحر.