انتشار الأمراض المعدية. معظم الأمراض المعدية أمراض سارية؛ أى تنتقل من شخص إلى آخر. وفي بعض الأحيان، يكتسب أحد الأمراض المعدية قدرة عالية على العدوى والانتشار في المجتمع. وتسمى هذه الحالة وباء. وعندما يحدث الوباء في عدة أماكن من العالم في آن واحد، فإنه يسمى جائحة. وقد حدثت جائحة في شتاء (1918-1919م) عندما انتشرت الإنفلونزا في العالم وقتلت حوالي 20 مليون نسمة. وبعض الأمراض المعدية توجد دائمًا في منطقة جغرافية معينة، ويقال عن هذه الأمراض أنها متوطنة. فالملاريا مثلًا، متوطنة في أجزاء كثيرة من إفريقيا.
وتنتشر الأمراض المعدية بثلاث طرق رئيسية، هي: 1-الإنسان 2- الحيوان 3- المصادر غير الحية.
عن طريق الإنسان. تنتشر العديد من الأمراض المعدية الشائعة عن طريق الاتصال بشخص مصاب. وهذا الاتصال يحدث عادة من خلال السعال أو العطس، اللذين ينشران رذاذًا دقيقًا قد يكون محتويًا على الممرضات. فإذا استنشق المحيطون هذا الرذاذ تنتقل الممرضات من الشخص المصاب إلى الشخص السليم. والأمراض التي تنتشر أساسًا عن طريق السعال والعطس تشمل نزلات البرد والإنفلونزا والحصبة والنكاف والالتهاب الرئوي والدرن والسعال الديكي.
تنتقل بعض الأمراض عندما يتلامس الشخص السليم تلامسًا مباشرًا بمنطقة مصابة في جسم شخص آخر. وبعض الأمراض الجلدية مثل البثور والقوباء تنتشر بهذه الطريقة، وأيضًا الأمراض التناسلية التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي بشخص مصاب.
وفي معظم الأمراض السارية، يكون الشخص المصاب معديًا خلال فترة محددة فقط من المرض. وتتراوح فترة الانتقال هذه بين بضعة أيام من المرض وعدة شهور أو سنوات. فمثلا فترة انتقال الحُماق هي أسبوع واحد تقريبًا، ابتداء من اليوم السابق لظهور الطفح الجلدي وحتى اليوم الذي تتحول فيه آخر قرحة إلى قشرة. ولكن فترة الانتقال بالنسبة لمرض السيلان تستمر طوال مدة وجود البكتيريا داخل جسم المصاب.