تُشبه المعاهدة العقود الخاصة التي تُبرم بين الأشخاص إلى حد كبير، وفي كلا الحالين، يلتزم الموقعون بالقيام أو الامتناع عن فعل. إلا أن هناك اختلافات مهمة بين المعاهدات والعقود. فالعَقْد لا يُعدُّ ملزِمًا إذا قام أحد الأطراف بإكراه الآخر على إبرامه، بينما لا تبطل المعاهدة باستعمال القوة، إلا إذا كانت القوة قد استعملت فعلًا ضد ممثل الحكومة الذي قام بإعداد أحكام أو شروط المعاهدة. وخلافًا للعَقْد الخاص، لا تكون المعاهدة نافذة إلا بعد التصديق عليها (صدور موافقة رسمية بشأنها) ، فلا تكون معاهدة بين الولايات المتحدة وبريطانيا ـ مثلًا ـ نافذة إلا بعد قيام مجلس الشيوخ الأمريكي والعرش البريطاني بالتصديق عليها.
هناك عدة أنواع من الاتفاقات الدولية التي لها قوة المعاهدات كالاتفاق الدولي الذي عادة ما يكون قاصرًا على موضوع واحد كتبادل المجرمين أو الاتفاق الذي يُعقد بين الشعب ودولة تامة السيادة، إلا أن الاتفاق المبرم بين ملكين لا يعتبر معاهدة إذا كان موضوعها شأن خاص.
أنواع المعاهدات. يمكن تقسيم المعاهدات إلى عدة أنواع، وفقًا لأغراضها بالرغم من أنّ القانون الدولي لا يعترف باختلافات رسمية بين المعاهدات. ويجوز أن تشتمل معاهدة واحدة على أحكام تنتمي إلى عدة قضايا. وهناك أنواع من المعاهدات نذكر منها:
المعاهدات السياسية. تعدُّ معاهدة السلام من المعاهدات السياسية، فمثلًا نجد معاهدة غنت عام 1814م قد أنهت حرب عام 1812م في الولايات المتحدة. وتتعلق المعاهدات السياسية الأخرى بالأحلاف بين الدول وتسوية النزاعات كمعاهدة كلايتون ـ بولوير عام 1850م التي أعطت لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا حقوق حماية متساوية في قناة اتُفق على إنشائها في أمريكا الوسطى.
المعاهدات التجارية. تشمل هذه المعاهدات الاتفاقات المتعلقة بالرسوم والملاحة ومناطق صيد الأسماك والخدمات القنصلية.