فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24587 من 45140

ويرى أهل السنة أن أهل الكبائر من أمة محمد ³ لا يخلدون في النار إذا ماتوا وهم موحدون، وهم في مشيئته وحكمه إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله، وإن شاء عذبهم في النار بعدله، ثم يخرجهم منها برحمته إلى الجنة، ولهذا فمرتكب الكبيرة مؤمن ناقص الإيمان، أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، فلا يعطى الاسم المطلق، ولا يسلب عنه مطلقًا.

5 -الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: يختلف فهم المعتزلة لذلك عن أهل السنة فيما يلي:

أ - طريقة تغيير المنكر، فطريقة تغيير المنكر عندهم تبدأ بالحسنى، أي باللسان، ثم باليد، ثم بالسيف، في حين يلتزم أهل السنة بما أرشد إليه الحديث الشريف: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) .

ب - أوجب المعتزلة الخروج على السلطان الجائر.

في حين يرى أهل السنة أن جور السطان، وارتكابه للمعاصي لا يوجب الخروج عليه؛ لما يترتب على ذلك من المفاسد وسفك الدماء، وتفريق الأمة، فلا يباح الخروج على السلطان إلا عندما يظهر الكفر الصراح.

ج - يرى المعتزلة حمل السلاح في وجوه المخالفين لهم سواء أكانوا من الكفار أو من أصحاب المعاصي من أهل القبلة، وهذا فيه خروج على المفهوم الصحيح؛ لأنه لا يجوز قتال المسلم واستحلال دمه إلا بأمر الشرع.

موقف أهل السنة والجماعة منهم. يرى بعض العلماء أن بدايات المعتزلة كانت دفاعًا عن الإسلام من طعنات أعدائه، غير أن نهايتهم كانت تعصبًا مذهبيًا لغاية التعصب، وأنهم أيضًا قد أفسدوا الكثير من علوم الشريعة بتحكيمهم الرأي واستنادهم إليه، واتخذوا من العقل دليلًا يُؤوِّلون به من الآيات مالم تهتد إلى إدراكه أفهامهم، ويردون به من الأحاديث كل ما لا يتساوق مع مذهبهم مهما توافرت أدلة صحتها وقبولها وهذا رأي بعض العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت