البابليون والأشوريون. عرفوا هذا النوع من التأليف في القرن الخامس قبل االميلاد، وتمثلت معرفتهم في أسطوانات رأسية في ألواح خزفية، وجدت مثل هذه الألواح في المكتبة الأشورية في بلدة نيانيقيا، وتعد المصدر الرئيسي لمعرفتنا بثقافة ما بين النهرين، لأن هذه الألواح اشتملت على تفسيرات للغة الأشوريين والبابليين.
اليونانيون. عرفوا تأليف المعاجم في القرن الثالث قبل الميلاد عندما أكمل أرسطو فانس البيزنطي (257 - 180ق م) أمين مكتبة معبد الإسكندرية، قائمة الكلمات اليونانية الغريبة والصعبة، ثم فسرها وحدد معانيها، ثم تلته محاولات جادة ابتدأها بامقليوس السكندري (-6م) بكتابة معجم في 96 كتابًا استوعب فيه المعاجم التي سبقته. كما ألف إليوس دينسيوس (120م) معجمًا للكلمات الأثينية في عشرة كتب، ويعد اليونانيون آباء المعاجم الغربية الحديثة.
الصينيون. ألفوا معاجم كثيرة بعضها مرتب حسب المعنى، وبعضها الآخر مرتب حسب الصورة أي الرمز الكتابي للكلمة. لم يعرف الصينيون ترتيب المعاجم حسب اللفظ إلا في القرن السادس الميلادي وأول معجم عرف للصينيين يوبيان لمؤلفه كوي وانج. ومعجم اسمه شووان ألفه هوشن وقد طبع هذا المعجم الأخير في عام (150ق.م) . أما أول معجم صيني يرتب المفردات حسب نطقها فهو معجم هوفاين الذي ألف بين عامي (581 - 601م) . ويعدّ هذا تطورًا كبيرًا في كيفية الترتيب عند الصينيين.
الهنود. ألفوا كثيرًا من المعاجم التي تشرح ألفاظ نصوصهم الدينية وأشعارهم، وأقدم معجم هندي هو معجم الأماراكاكا الذي يرجع تاريخ تأليفه إلى القرن الخامس الميلادي، وهو يرتب الألفاظ حسب معانيها، ولم يعرف الهنود الترتيب الألفبائي إلا في القرن العاشر الميلادي.