وفي أواخر القرن الثامن عشر درس العلماء كثيرًا من المعادن. وتركز اهتمامهم على دراسة البنية الداخلية لبلورات هذه المعادن والأسباب التي تجعلها تتخذ أشكالًا مختلفة. وفي عام 1772م، ذهب العالم الفرنسي، روميه دولسيل إلى أن اكتشاف ستينو ـ السابق ذكره ـ يمكن تفسيره وقبوله فقط إذا كانت البلُّورات مؤلَّفة من وحدات متطابقة ومكدَّسة بعضها مع بعضً بطريقة منتظمة. وخلال ثمانينيات القرن الثامن عشر الميلادي اهتم العالم الفرنسي رينيه أويه بمتابعة الدراسة على هذه الوحدات المعدنية، وأطلق عليها اسم الجزيئات التكاملية. وفي ثمانينيات القرن الثامن عشر الميلادي بدأ الكيميائيون تطوير الأفكار والتصوّرات الواضحة عن طبيعة العناصر الكيميائية. لهذا تيقن خبراء المعادن آنذاك أن المعادن تتكون من مواد كيميائية، ولكن ما يزال تركيب المعادن غامضًا لديهم وغير مفهوم.
القرن العشرون. خلال القرن العشرين، قَدَّمت دراسات الأشعة السينية الأساس لدراسة البنية الداخلية للمعادن. ففي عام 1912م، أرسل العالم الألماني، ماكس فون لو، حزمة صغيرة من الأشعة السينية على بلورة كبريتيد الزنك، إلا أن هذا الشعاع انكسر (انقسم) عبر السطوح المنبسطة للبلورة. وقد أظهرت هذه التجربة أن ذرات كبريتيد الزنك، مرتبطة معًا في رقائق يترابط بعضها مع بعض في زوايا معينة. ومن خلال تجارب مماثلة توصل العلماء مؤخرًا إلى معرفة كيفية ترتيب الذرات في الخلايا البنيوية، وكذلك إلى معرفة كيفية ترتيب هذه الخلايا بدورها، في البلورات. وفي ثلاثينيات القرن العشرين استخدم العلماء الأشعة السينية في دراسة ووصف كثير من المعادن المختلفة.