ربطت شبكة طرق جيدة الإنشاء كلّ أجزاء إمبراطورية الإنكا ببعضها. وامتدّت جسور معلّقة فوق الأنهار والوديان الضيّقة. ولاتزال بعض أجزاء الطرق وهياكل الجسور قائمة إلى يومنا هذا.
كان السُّكان يتنقلون غالبًا مشيًا على الأقدام، ويحملون هم وحيوانات اللاّما كلّ الحمولة. ولكن النبلاء كانوا ينقلون في محفَّات بها مقاعد تُحمل على أكتاف الرجال. وكان الإنكا يستخدمون القوارب والطوّافات فوق الأنهار الرئيسية، وفوق بحيرة تيتيكاكا، وعلى طول الساحل.
نظام الحكم. حكم إمبراطورية الإنكا أبناء الأسرة الملكيّة. وتقليديًا كان الإمبراطور، الذي يدعى سابا إنكا يتزوج أخته. وكان الإمبراطور يختار خليفته من بين أبنائه الذين أنجبهم من أخته. وكان يساعد الإمبراطور، في إدارة دفّة الحكم، مجلسٌ من النبلاء الذين كانوا يخدمون بمثابة حُكّام على ولايات الإمبراطورية. وكان الإمبراطور يستشير الكاهن الأكبر الذي كان إما شقيقه أو عمّه، كما كان يستشير القادة العسكريّين الذين كانوا أيضًا أقرباءه.
كان الإمبراطور مسؤولًا عن مصالح الإمبراطورية وشعبها. وتضمّنت واجباته توسيع الإمبراطورية والتأكُّد من أنّ الشّعب يتّبع الطُّقوس الدّينية الصّحيحة. وكان واجب إمبراطور الإنكا منع النبلاء من استغلال العامة أيضًا.
وكان الإنكا يحاولون الإبقاء على الحُكّام المحليين الموجودين في السُّلطة بعد احتلال أراضيهم. ويسمحون لهم بأن يحكموا بصورة مستقّلة مالم يعصوهم وماداموا يدفعون الضرائب ويبقون المخازن مملوءة بالمؤن. وبهذا الأسلوب كان الإنكا يحافظون على روابط قوّية داخل الإمبراطورية.