التشخيص والعلاج. في عام 1985م، أصبح الكشف عن وجود دلائل فيروس الإيدز في الدم واسع الانتشار ومتوفرًا للجميع. وبهذه الفحوص أمكن التحقق من وجود الأجسام المضادة لفيروس الإيدز. والأجسام المضادة بروتينات تنتجها خلايا دم بيضاء معينة عند دخول الفيروسات أو البكتيريا أو الأجسام الغريبة إلى جسم الإنسان. ويدل وجود الأجسام المضادة لفيروس الإيدز في الدم على وجود العدوى بالفيروس، وباستخدام هذا الفحص للكشف عن فيروس الإيدز هيف ـ 1 أمكن التعرف على وجود فيروس الإيدز في الدم في عمليات نقل الدم. أما الكشف عن فيروس الإيدز هيف ـ 2 فقد تم الترخيص له في عام 1990م في الولايات المتحدة الأمريكية.
لا يمكن الاعتماد على فحص الدم فقط لمعرفة وتشخيص الإيدز. وقبل الحكم النهائي على الشخص بأنه مصاب بالإيدز فإن لدى الطبيب اعتبارات أخرى مثل حالة المريض وتاريخه الاجتماعي ومظهره الخارجي.
وعلى الرغم من أن هناك محاولات عديدة لعلاج مرض الإيدز، إلا أنه لا يوجد حتى الآن علاج ناجح لهذا المرض. لقد درس كثير من الباحثين العديد من الأدوية التي تستطيع إيقاف نمو فيروس الإيدز في مزارع المختبر. ويعتبر دواء زيدوفودين من ضمن هذه الأدوية المضادة للفيروسات الذي شاع استعماله وأُطلق عليه سابقًا اسم أزيدوثيميدين، ويعرف باسمه المختصر AZT (أ ز ت) ، وقد ساعد هذا الدواء بإذن الله في إطالة حياة كثير من المصابين بالإيدز، والمحافظة على صحتهم. وتدل الأبحاث أن دواء (أزت) يمكن أن يساهم في الإقلال من الإصابة بالأمراض الانتهازية، ولكن هذا الدواء لا يخلو من بعض الأعراض الجانبية السامة مثل الإسهال وفقر الدم، مما يجعل من الضروري نقل الدم للمريض. وإضافة إلى ما سبق، فإن هذا الدواء غالي الثمن وصعب التصنيع. ولذلك فإن هناك أدوية أكثر فاعلية وأقل خطورة يجري الآن تطويرها.