وقد تعقد الاستفتاءات لاختبار الرأي العام بشأن إصلاحات دستورية مقترحة. وهي إجبارية في أستراليا وفي بلدان أوروبية مثل أيرلندا وفرنسا وسويسرا. تضع الحكومة الخطوط العريضة للتغييرات المقترحة في كل بطاقة استفتاء وعلى المقترح أن يصوت بـ ¸نعم· أو ¸لا·. وفي سويسرا، حيث أقيم أول استفتاء في القرن السادس عشر، استخدم مثل هذا النوع من الاستفتاء مرارًا. وفي عام 1989م، على سبيل المثال، صوّت نحو مليوني سويسري على اقتراح بإلغاء الجيش الوطني ولكن أكثر من 60% عارضوا الإلغاء.
وفي أيرلندا، كان استفتاء عام 1983م مثيرًا للجدل حيث وافق الناخبون على إجراء تعديل دستوري لحظر الإجهاض. وفي عام 1986م أيضًا، قدِّمَ اقتراح حكومي لإنهاء حظر دستوري للطلاق المعمول به منذ ستين عامًا وأبطله الاستفتاء القومي. وفي استفتاء عام 1987م، أكد الشعب الأيرلندي ولاءه للجماعة الأوروبية، حيث جاءت النتيجة أن 69,9% من الأصوات أَيَّدت القانون الأوروبي الموحَّد عام 1987م.
كما يُعقد الاستفتاء أيضًا للموافقة على الحدود القومية والتغييرات فيها أو في الحدود الإقليمية. وفي ثلاثينيات القرن العشرين، نظمت عصبة الأمم سلسلة من الاقتراعات من أجل السماح للشعب الألماني بإقرار أسلوب تقسيم بلده إلى ولايات. وفي عام 1989م، سئل الشعب الفلبيني أن يوافق على إنشاء إقليم حكم ذاتي جديد في جنوب جزر الأرخبيل. وكانت النتيجة السلبية رفض شخصية الرئيسة كورازون أكينو.
لكن بعض البلاد تستخدم الاستفتاءات نادرًا. ففي بريطانيا، على سبيل المثال، تجد الحكومة أن الانتخاب العام هو أمرٌ شرعيٌّ كافٍ لمعظم السياسات. وعُقِدَتْ الاستفتاءات في بريطانيا في حالتين فقط: الأولى على عضوية المجموعة الأوروبية وهو الاستفتاء الذي عقد عام 1975م. وعقدت استفتاءات في أسكتلندا وويلز عام 1979م على مشكلة تقوية سلطات الحكم المحلي. انظر: تفويض السلطات.