تطلبت مهمة بناء المنازل والمجمعات السكنية في أرض وعرة مجهودًا كبيرًا. ونتيجة لذلك فإن المستوطنين الأمريكيين الأوائل لم يكن لهم وقت كاف للآداب والعلوم. وفي سنة 1743م، قال بنجامين فرَانكلين:"إن العناء الأولي لإقامة المستوطنات الجديدة قد انتهى وأنه يمكن أن تكون هناك أوقات فراغ لتنمية الفنون الجميلة وتحسين المخزون العام للمعرفة". وبنهاية الفترة الاستيطانية، قدم بعض المستوطنين مساهمات مهمة في الأدب والتصوير التشكيلي. ونشط مستوطنون آخرون في ميادين علمية أخرى كعلم الفلك وعلم النبات.
الأدب. إن أول ماكتب عن الحياة الاستيطانية جاء لإخبار الأوروبيين عن المستوطنات في العالم الجديد، فكتب جون سميث عن جيمستاون ونيو إنجلاند، ووصف وليم برادفورد مستوطنة بليموث، وتحدث جون وِينثروب عن مستوطنة بحيرة ماساشوسيتس. وشكلت الكتابات الدينية أغلب الأدبيات الاستيطانية المنشورة في أمريكا خلال القرن السابع عشر الميلادي.
صك توثيقي تحفه زخارف بأزهار ملونة، تم تطويره فنًا بوساطة بعض المستوطنين الألمان.
أول كتاب نشر في المستوطنات هو مجموعة من الترتيلات الدينية عام 1640م. وشارك في تأليف هذا الكتاب عدد من القسس، وأصبح معروفًا باسم كتاب ترتيل البحيرة. وكتب ثلاثة زعماء دينيين هم جوناثان إدْوَارْدز، وكوُتُون مَاتِرْ، وجُون ووُلمان عدة كتب ورسائل خلال القرن الثامن عشر الميلادي.
اهتم شعراء الفترة الاستيطانية بالموضوعات الدينية، فكتب الشاعر ميخائيل وِيجَلْسْووُرْثْ، وهو من نيو إنجلاند، مجموعة يوم الحشر التي نالت شعبية كبيرة. وأصبحت آنْ دُدْلِي بْرَادْسْترِيتْ، وهي من نيو إنجلاند، أول شاعرة في أمريكا. وقد عرفت بمجموعتها الشعرية وأخيرًا طلعت إلاهة الشعر والأدب العاشرة في أمريكا.