بدأت تجارب بالونات الهواء الساخن في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي بوساطة الأخوين الفرنسيين جاك إتيان، وجوزيف ميشيل مونتجولفير اللذين كانا يعملان في صناعة الورق. بدأ الأخوان مونتجولفير تجاربهما بملء أكياس ورقية صغيرة بالدخان، ظنًا منهما أن الدخان يقدر على رفع الأكياس في الجو، لكن تبين لهما أن الهواء الساخن هو الذي يتسبب في رفع الأكياس. وتمكن الأخوان في الرابع من يونيو 1783 م من تجربة بالون كبير مملوء بالدخان، ليرتفع أمام حشد جماهيري كبير، في مدينة أنوناي بفرنسا. صنع هذا البالون من القماش المغطى بقصاصات ورقية، وبقطر يصل إلى 11م.
وبعد ثلاثة أشهر من هذا التاريخ، أطلق الأخوان مونتجولفير بالونًا يحمل بطة وديكًا وخروفًا، لتستمر الرحلة مدة ثماني دقائق فقط ثم هبط البالون وحمولته بسلام.
وفي 15 من أكتوبر 1783م أصبح العالم الفرنسي جان فرانسوا بيلاتر دي روزييه أول من تمكن من رفع البالون في الجو، فقد قام بالطيران حتى ارتفاع 25م في واحد من بالونات مونتجولفير المقيدة. وفي 21 نوفمبر 1783م، تمكن بيلاتر دي روزييه مع ضابط حربي يدعى الماركيز دي أرلاند من القيام بأول طلعة بالون حرة (غير مقيدة) ، مستخدمَيْن أحد بالونات مونتجولفير، وارتفعا نحو 90م، ومدة تصل إلى 25 دقيقة في جولة فوق مدينة باريس.
بالونات الهيدروجين. في الوقت الذي كان الأخوان مونتجولفير يجريان تجاربهما على بالونات الهواء الساخن، كان الكيميائي الفرنسي جاك ألكسندر شارل يعمل لإنتاج بالون الهيدروجين، بمساعدة الأخويْن آن ـ جين، وماري ـ نويل روبير. وقام شارل والأخوان روبير، بإطلاق أول بالون هيدروجيني بدون ركاب يوم 27 أغسطس 1783م بباريس. وصنع هذا البالون من الحرير المشبع بالمطاط. ووصل البالون لارتفاع 900م، وهبط على بعد 25 كم تقريبا من مدينة باريس.