وقام شارل وماري نويل روبير بأول طلعة في بالون هيدروجين في أول ديسمبر 1783 م، حيث أقلعا من مدينة باريس لارتفاع يصل إلى نحو 600م، وحلقا لمسافة تزيد على 40 كم خارج المدينة. وفور هبوط البالون، قرر شارل القيام برحلة ثانية بمفرده، وبمجرد وقوف روبير في السلة، وتخفف البالون من حمولته، ارتفع لأكثر من 2,700م في الجو. وهنا أدرك شارل برودة الهواء الجوي وانخفاض كثافته عند الارتفاعات العالية، فهبط بسلام، لكنه لم يكرر هذه التجربة إطلاقًا.
ويشبه تصميم شارل لبالون الهيدروجين إلى حد بعيد تصميم بالونات الرياضة المستخدمة حاليًا.
تزايد استخدام البالونات. أصبح ارتياد البالونات بدعة جديدة في أوروبا كلها، وفي فرنسا على وجه الخصوص. واجتذب مشهد إقلاع البالونات في الجو الكثير من المشاهدين، وأصبح هواة ركوب البالونات أبطالًا محليين. واستخدمت أغلب الطلعات في ذلك الحين بالونات غاز.
وقام الأسكتلندي جيمس تيتلر، والإيطالي فينسينزو لوناردي بأولى الطلعات فوق بريطانيا عام 1784م. وفي السابع من يناير 1785م، قام هاوي البالونات الفرنسي جان بيير بلانشار، والطبيب الأمريكي جون جيفريز بأول طيران عبر القنال الإنجليزي بالبالون، حيث أقلعا من مدينة دوفر الإنجليزية ليهبطا بعد ساعتين قرب مدينة كاليه بفرنسا. وفي عام 1793م. قام بلانشار أيضًا بأول رحلة بالبالون في الولايات المتحدة. وأصبحت السيدة مادلين صوفي زوجة بلانشار هي الأخرى واحدة من مشاهير هواة ركوب البالونات.
وفي عام 1797م قام أندريه جارنران، الفرنسي، بأول قفزة مظلية من بالون فوق مدينة باريس. وقام جون وايز الأمريكي بإضافة رقعة خروج الهواء إلى البالون عام 1839م. أما تشارلز جرين، الإنجليزي، فقد طار عام 1836م من إنجلترا إلى ألمانيا قاطعًا مسافة تزيد على 750 كم في زمن قدره 18 ساعة. وحتى عام 1859م كانت البالونات قد تمكنت من قطع مسافات تصل إلى 1,800كم.